تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
ثلثه ما يحجّ به « 1 » رجلا لنذره وقد وفي بالنذر وإن لم يكن ترك مالا [ إلّا ] بقدر ما يحجّ به حجّة الإسلام حجّ عنه بما ترك ويحجّ عنه وليّه حجّة النذر ، إنّما هو مثل دين عليه » « 2 » . وصحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل نذر للّه إن عافى ابنه من وجعه ليحجنّه إلى بيت اللّه الحرام فعافى اللّه الابن ومات الأب فقال : الحجّة على الأب يؤدّيها عنه بعض ولده قلت : هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه ؟ فقال : هي واجبة على الأب من ثلثه أو يتطوّع ابنه فيحجّ عن أبيه » « 3 » . وصحيحة مسمع بن عبد الملك قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام كانت لي جارية حبلى فنذرت اللّه عزّ وجلّ إنّ ولدت غلاما أنّ أحجّه أو أحجّ عنه فقال عليه السّلام : إنّ رجلا نذر للّه عزّ وجل في ابن له إن هو أدرك أن يحجّه عنه أو يحججه فمات الأب وأدرك الغلام بعد فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الغلام فسأله عن ذلك فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يحجّ عنه ممّا ترك أبوه » « 4 » . أمّا تقريب الدلالة فالثالثة فرضها عين ما نحن فيه في فرض السائل كما أنّ إطلاق إخراج الحجّة من التركة ظاهره أنّه يخرج من الأصل إذ لو أريد أنّه من الثلث لقيّد صلّى اللّه عليه وآله فهي كالصريحة . وما في جوابه عليه السّلام من الفرض الآخر قد يتراءى منه أنّ ما علق عليه النذر وهو إدراك الغلام قد تحقّق بعد موت الأب الناذر ولم يضرّ ذلك بوجوب تعلّق الفعل بالأب بعد موته وإن لم يبنى على الواجب المعلّق في النذر أو المشروط بشرط متأخّر مع أنّ مثل هذا الإنشاء للنذر هو تصرّف معلّق لم ينفذ إلّا بعد موت الميّت فهو أشبه بنحو تصرّف الايصاء حيث إنّ الإيصاء ليس إلّا التصرّف غير النافذ قبل الموت لتعليقه عليه ومن ثمّة ذهب جماعة من القدماء إلى أنّ حجّ النذر أو نذر الحجّ يخرج من الثلث لا أنّه من التصرّف الذي لم ينفذ قبل الموت والمفروض أنّ متعلّق التصرّف
هامش
( 1 ) - وفيه : « عنه » زيادة . ( 2 ) - 29 أبواب وجوب ، ح 1 . ( 3 ) - 29 أبواب وجوب ، ح 3 . ( 4 ) - 16 كتاب النذر والعهد .