[ مسألة 9 : إذا نذر الحجّ مطلقا أو مقيّدا بسنة معيّنة ولم يتمكن من الإتيان به حتى مات ]
( مسألة 9 ) : إذا نذر الحجّ مطلقا أو مقيّدا بسنة معيّنة ولم يتمكن من الإتيان به حتى مات لم يجب القضاء عنه ، لعدم وجوب الأداء عليه حتى يجب القضاء عنه فيكشف ذلك عن عدم انعقاد نذره ( 1 ) .
شرح
الزكاة وعلى حجّة الإسلام وعلى نذر الحجّ أنّهنّ بمنزلة الدين ، وفيه أنّ الرواية ضعيفة السند المشتملة على هذه اللفظة ، مضافا إلى ما ذكرناه من النقاط في الوجوب السابقة فلاحظ .
( 1 ) ذكر في الجواهر أنّه لا خلاف بينهم إلّا أنّه حكى قول كاشف اللثام : « ويشكل الفرق بينه وبين الصوم المنذور إذا عجز عنه مع حكمه بقضائه « 1 » في الأيمان وإن فرّق بوجود النصّ على قضائه إذا اتّفق عيدا لزمه القول بقضائه حينئذ مع أنّه يقوى عدمه » .
ويمكن تقريب الإشكال بأنّ القدرة وإن كانت قيدا في وجوب النذر أو صحّة أنّ متعلّق النذر في نفسه إذا افترض أنّه ذو بدل فلا تنتفي القدرة بمجرّد العجز عن متعلّق نفسه ما دامت القدرة على البدل موجودة .
فالكلام يجب أن يوقع في الصغرى لا سيّما وأنّه قد تقدّمت في مسألة ( 72 ) من فصل الاستطاعة أنّ وجوب النيابة في الحجّ يعمّ كلّ حجّ واجب سوى حجّة الإسلام أو الواجب الأعمّ من الفاسد والقضاء كما ذهب إليه جماعة منهم الشهيد فمع فرض بدلية الاستنابة عن الحجّ المباشري لا يتحقّق فرض العجز عن الحجّ النذري بالعجز عن المباشر ، لأنّه له بدل وهو الاستنابة وهي ممكنة ولو بالإيصاء والوصية فبقي الوجوب في ذمّة الميّت على حاله من الواجبات الموسّعة ذات البدل فمع تصريح من أشرنا إليهم من الجماعة في تلك المسألة القائلين بلزوم النيابة مع العجز في الحجّ النذري لا يتحقّق الإجماع في هذه المسألة ، وكأنّ وجه من نفى القضاء هو مبني على
هامش
( 1 ) - أي العلامة .