. . . . . . . . . .
شرح
أنّ القضاء في المقام بأمر جديد .
أقول : عبارة الشهيد الأوّل في الدروس « ولو بذل للمعضوب الفقير مال يكفي للنيابة ففي وجوب قبوله وجهان مبنيان على قبول الصحيح وأولى بالمنع ويلزم من وجوب قبول المال وجوب قبول بذل النيابة بطريق أولى ولو وجب عليه الحجّ بإفساد أو نذر فهو كحجّة الإسلام بل أقوى » « 1 » .
نعم للشهيد عبارة أخرى قد يظهر منها غير ذلك قال : « ولو نذر الحجّ بولده أو عنه لزم فإن مات الناذر استأجر عنه من الأصل ولو مات الولد قبل التمكّن فالأقرب السقوط ولو مات بعد وجب القضاء والظاهر مراعاة وجوب التمكّن في وجوب القضاء على الناذر أيضا ولو قيّد الحجّ بعام فمرض أو صدّ فلا قضاء وكذا لو لم يستطع » « 2 » .
فيمكن الجمع بين العبارتين بحمل الأولى على ما لو استقرّ الحجّ النذري في ذمّته بتمكّنه منه مباشرا سابقا ، ولكن يشكل هذا الحمل أيضا بلحاظ منع الشهيد الأوّل من لزوم الاستنابة في الحجّ النذري حيث أنّه على الحمل المزبور الاستنابة لازمة لا محالة ولو قبل الممات فالجمع بين الكلمات متدافع .
وسيأتي في المسألة ( 11 ) فيما لو نذر الحجّ وهو معضوب أنّ الشيخ وأتباعه ذهبوا إلى وجوب الاستنابة ، وكذا لو أفسد حجّه ، حتى أنّه قال في الجواهر بعد ما نقل محاولة كاشف اللثام تأويل عبارة الشيخ في المبسوط على غير ذلك ، قال : إنّ الانصاف ظهور عبارة المبسوط في النذر معضوبا ولعلّ وجهه فحوى ثبوتها في حجّة الإسلام كذلك بتقريب أنّ مشروعيّته على الوجه المزبور ، فنذر ملزم به على حسب ما هو مشروع ، انتهى كلام الجواهر .
أقول : وهذا عين التقريب الذي ذكرناه من تأتي القدرة على البدل . ثمّ إنّ ظاهر
هامش
( 1 ) - الدروس ، ج 1 ، ص 313 .
( 2 ) - الدروس ، ج 1 ، ص 319 .