خصوصا الأوّل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد حكي قطع الأصحاب أيضا على وجوب القضاء واستشكل فيه أيضا صاحب المدارك وجماعة منهم بعض متأخّري هذا العصر ، نعم وقع الاختلاف في كون القضاء من أصل التركة كما ذهب إليه المشهور أو من الثلث كما ذهب إليه الشيخ في التهذيب وابنا سعيد في المعتبر والجامع وأبو علي ولتحرير الكلام ينبغي عقد جهات :
الجهة الأولى : أنّ الواجبات الموسّعة ، سواء كانت بدنية محضة أم مالية أم مزدوجة الجهتين أيضا مقتضى القاعدة فيها بقاء اشتغال ذمّة المكلّف بها حتى بعد الموت ، والوجه في ذلك أنّ الخطاب بطبائع تلك الأفعال حيث لم يقيّد بحدّ زمني وبضميمة أنّ النيابة تشرع فيها في الجملة مع اقتدار المكلّف على تسبيب فعلها بالاستنابة ولو بنحو الوصية ، ومن ثمّ ذكروا في باب الوصية وجوب الايصاء بها كقضاء الصلاة والصيام والكفّارات وقضاء الحجّ والنذور فضلا عن النذور المالية الشرعية وغيرها . فما حكي عن صاحب المدارك من التأمّل في وجوب القضاء في بعض أمثلتها في غير محلّه .
الجهة الثانية : أنّ الواجبات تنقسم إلى واجبات تكليفية محضة وإلى ما كان فيها مفاد وضعي أيضا ، والأولى تنقسم إلى بدنية محضة كالصلاة والصيام ، أو مالية محضة كوجوب النفقة على الأقارب والكفّارات . أو كلتا الجهتين أي المالية والبدنية كما هو الحال في الجهاد والحجّ كما هو الصحيح حيث اشتمل على بعض الأجزاء المالية كالهدي والإحرام والمسير من الميقات إلى آخر الأعمال فضلا عن المسير إلى الميقات وهذه وإن كانت مقدّمات إلى الأعمال لا نفس الأعمال إلّا أنّ الأشياء المالية ليست من اللازم في اتّصافها بالمالية أن تكون هي ذات مئونة بل يسوغ ويصحّح ماليّتها أن تكون مقدّماتها ذات مئونة فتتصف هي بذلك تبعا .
ثمّ إنّ الواجبات المالية على أي تقدير يختلف الحال فيها عن اعتبار الوضع من