تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وأمّا النذر فالمشهور بينهم أنّه كاليمين في المملوك والزوجة . والحقّ بعضهم بهما الولد أيضا . وهو مشكل لعدم الدليل عليه خصوصا في الولد إلّا القياس على اليمين بدعوى تنقيح المناط وهو ممنوع أو بدعوى أنّ المراد من لا يمين في الأخبار ما يشمل النذر ولإطلاقه عليه في جملة من الأخبار . منها خبران في كلام الإمام عليه السّلام ، ومنها أخبار في كلام الراوي وتقرير الإمام عليه السّلام له وهو أيضا كما ترى . فالأقوى في الولد عدم الإلحاق . نعم ، في الزوجة والمملوك لا يبعد الإلحاق باليمين لخبر قرب الإسناد عن جعفر عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : ليس على المملوك نذر إلّا بإذن مولاه ، وصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلّا بإذن زوجها إلّا في حجّ أو زكاة أو برّ والديها أو صلة
شرح
وكذلك معتبرة الحسين بن علوان التي تقدّم الإشارة إليها . وقد خدش في الرواية الأولى بالإعراض عن مضمونها ولكن الصحيح هو ما قدّمناه من أنّ النفي هاهنا بلحاظ طاعة وولاية الزوج الندبية على الزوجة في غير موارد حقوقه اللازمة والقرينة على هذا المفاد في الظهور هي ما دلّ على ندبية الطاعة بالأدلّة المنفصلة مضافا إلى التسالم الفقهي وإلى ما تقدّم . وعلى هذا فيكون نفي النذر على مقتضى القاعدة كما قرّبناه في اليمين فلا تفكّك في مفاد السياق الواحد ومن ثمّ كان الاستثناء في فتوى المتقدّمين على القاعدة ، كما أنّ في أمثلة الاستثناء إشارة إلى أن برّ الوالدين وصلة الرحم لا يزاحمهما طاعة الزوج وكذا الحال في الرواية الثانية ويتأتى التقريب السابق فيها في العبد وحيث كان على مقتضى القاعدة لزم التعدّي للولد لا سيّما في النذر الذي يشترط فيه رجحان المتعلّق فضلا عن عدم المرجوحية . الجهة الثالثة في عموم الحكم في الولد وإن نزل والوالد وإن علا لا يبعد انصراف أدلّة طاعة الوالدين للمباشرين المربّيين له .