تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

[ مسألة 6 : لو نذرت المرأة أو حلفت حال عدم الزوجية ثمّ تزوّجت وجب عليها العمل به ]

( مسألة 6 ) : لو نذرت المرأة أو حلفت حال عدم الزوجية ثمّ تزوّجت وجب عليها العمل به وإن كان منافيا للاستمتاع بها وليس للزوج منعها من ذلك الفعل كالحجّ ونحوه . بل وكذا لو نذرت أنّها لو تزوّجت بزيد مثلا صامت كلّ خميس وكان المفروض أنّ زيدا أيضا حلف أن يواقعها كلّ خميس إذا تزوّجها فإن حلفها أو نذرها مقدّم على حلفه وإن كان متأخّرا في الايقاع لأنّ حلفه لا يؤثّر شيئا في تكليفها . بخلاف نذرها فإنّه يوجب الصوم عليها لأنّه متعلّق بعمل نفسها فوجوبه عليها يمنع من العمل بحلف الرجل ( 1 ) .
شرح
لا ؟ فعلى القول الأوّل لا وجه للرجوع بعد تحقّق الشرط إذ ظاهر الأدلّة حينئذ اشترطه حدوثا . وأمّا على القول الثاني فإن لم يكن قد أذن فله أن يمانع ويحلّ العقد بقاء وأمّا إذا كان قد أذن فيكون بمنزلة إسقاط حقّ المنع بناء على استظهار الحقّية أو نحو ولاية ، وأمّا على القول الثالث على التقريب الذي ذكرنا فالظاهر أنّ له أن يحلّ النذر بقاء وإن كان قد أذن سابقا والوجه في ذلك أن بأمر المولى بخلاف المتعلّق - بما هو - هو يتبدّل وصف المتعلّق إلى المرجوحية ولا يتوهّم مقايسة ومقابلة طاعة المولى بالإضافة إلى وجوب النذر ، ومن ثمّ تقديم وجوب النذر لقاعدة « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » وإنّما تضاف الإطاعة إلى العقل بما هو وعدم مرجوحيته موضوعا لوجوب النذر فالطاعة تكون واردة على وجوب موضوع النذر كما هو الحال في الطوارئ الاخر الغير الإلزامية فإنّها ربّما توجب انقلاب الفعل ومتعلّق النذر إلى المرجوحية لا بما هو واجب بل بما هو في نفسه . هذا ولو بنى على القول الثالث بالتقريب الذي ذكره الماتن في المسألة الأولى فالظاهر عدم إمكان حلّ النذر بقاء والوجه في ذلك أنّ المالك حيث اسقط حقّه ابتداء فلا حقّ مزاحم بقاء ويكون العبد منتقلا إلى المالك الثاني بنحو العين المسلوبة المنفعة . ( 1 ) الكلام في هذه المسألة كسابقتها ويضاف إليه بناء على الشرطية فالظاهر منها