. . . . . . . . . .
شرح
فمع كلّ ذلك يصعب استظهار القولين الأوّلين من الروايات المتقدّمة وبقرينة الاستثناء في عبائر المشهور وبتعبيرهم بلفظة أنّ الثلاثة حمل الولد أو الزوجة أو المملوك على خلاف النذر يكون ظاهر عبارات المشهور هو القول الثالث بالتقريب الذي قدّمناه لا الذي ذكره الماتن .
بل إنّ التقريب الذي ذكرناه في ظهور الروايات للقول الأوّل يكاد يتطابق مع التقريب الذي ذكرناه للقول الثالث حيث إنّه في التقريب الأوّل لوحظ ولاية الثلاثة وإنّ مع وجودها تكون صحّة اليمين مرهونة بها وكذلك الحال في التقريب الثالث حيث يبتني على الطاعة الندبية للثلاثة وهي نحو ولاية ندبية لهم .
هذا ولو بني على الشرطية فهل يختصّ الإذن بخصوص السابق أم يشمل اللاحق قد يقرب الاختصاص إمّا لبطلان التعليق في الايقاعات لظهور الروايات في خصوص الشرط السابق أو استئناسا لما ورد في النذر « ليس على المملوك نذر إلّا أن يأذن له سيّده » « 1 » ونظيره في الزوجة ولكن اختصاص الظهور في السابق في غير محلّها والتعليق في الإيقاعات أو العقود قد حرّرنا في محلّه عدم استحالته العقلية إلّا فيما كان التعليق على غير شرائط الصحّة من الشرائط المقترحة المبتدأة وكذلك الحال في الإيقاعات إلّا أن يدلّ دليل خاصّ على لزوم الاقتران ونحوه .
الجهة الثانية أمّا الكلام في النذر فالحال فيه كما تقدّم أقوال ووجوه والروايات الواردة منها صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلّا بإذن زوجها إلّا في حج أو زكاة أو برّ والديها أو صلة رحمها » « 2 » .
هامش
( 1 ) - ب 15 أبواب النذر ، ح 2 .
( 2 ) - ب 10 أبواب النذر ، ح 1 .