تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
هذا كلّه في اليمين ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في المسألة جهات : الجهة الأولى : في المقام ثلاثة أقوال أو وجوه : أوّلها : شرطية إذن الثلاثة في انعقاد اليمين . ثانيها : المانعية بمنعهم فلهم أن يحلّوا اليمين بقاء كما يمانع عن صحّتها ابتداءً . ثالثها : من باب المزاحمة لحقوق الثلاثة فينحلّ اليمين لمرجوحيّة متعلّق النذر حينئذ فليس في المقام شرط زائد على عدم مرجوحية متعلّق اليمين ولا يخفى ثمرة الفرق بين الثلاثة . فعلى الأوّل مثلا لا بدّ من وجود الإذن كي تنعقد الصحّة بخلاف الثاني والثالث ، وعلى الثاني تنعقد صحيحة ثمّ تنحلّ بالممانعة بناء على إطلاق مانعية المنع ، وعلى الثالث تضيّق الدائرة في خصوص الحقوق الواجبة دون غيرها بخلافه على الأوّلين . كما أنّه على الثالث يعمّ كلّ من الأب والأمّ وإنّ عليا وفي الولد وإن نزل بخلافه على القولين ، وقد نسب للمشهور القول الأوّل كما استظهر جماعة من متأخّري الأعصار من عبارته حيث عبّر الكثير منهم كالشيخ في النهاية قال : « ولا يمين للولد مع والده ولا للزوج مع زوجها ولا للمملوك مع سيّده فمتى حلف واحد منهم على شيء ممّا ليس بواجب ولا قبيح جاز للأب حمل الولد على خلافه وساغ للزوج حمل زوجته على خلاف ما حلفت عليه ولا تلزمهما كفّارة » « 1 » وقال المحقّق في الشرائع : ولا تنعقد من الولد مع والده إلّا مع إذنه وكذا يمين المرأة والمملوك إلّا أن يكون اليمين في فعل واجب أو ترك قبيح ولو حلف أحد الثلاثة في غير ذلك كان للأب والزوج والمالك حلّ اليمين ولا كفّارة » . ونظيره عبائر كثير من المتقدّمين والمتأخّرين . وظاهر صدر عبائرهم القول الأوّل
هامش
( 1 ) - النهاية .