تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

[ فصل في الحجّ الواجب بالنذر والعهد واليمين ]

فصل في الحجّ الواجب بالنذر والعهد واليمين ويشترط في انعقادها البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، فلا تنعقد من الصبي وإن بلغ عشرا وقلنا بصحّة عباداته وشرعيّتها لرفع قلم الوجوب عنه ، وكذا لا تصحّ من المجنون والغافل والساهي والسكران والمكره ، ( 1 ) والأقوى صحّتها من الكافر وفاقا للمشهور في اليمين خلافا لبعض وخلافا للمشهور في النذر ووفاقا لبعض ، وذكروا في وجه الفرق عدم اعتبار قصد القربة في اليمين واعتباره في النذر ولا تتحقّق القربة في الكافر ، وفيه أوّلا أنّ القربة لا تعتبر في النذر بل هو مكروه وإنّما تعتبر في متعلّقه حيث إنّ اللازم كونه راجحا شرعا وثانيا أنّ متعلّق اليمين أيضا قد يكون من العبادات وثالثا أنّه يمكن قصد القربة من الكافر أيضا ودعوى عدم إمكان إتيانه للعبادات لاشتراطها بالإسلام مدفوعة بإمكان إسلامه ثمّ إتيانه فهو مقدور لمقدورية مقدّمته فيجب عليه حال كفره كسائر الواجبات ويعاقب على مخالفته ويترتّب عليها وجوب الكفّارة فيعاقب على تركها أيضا . وإن أسلم صحّ إن أتى به ويجب عليه الكفّارة لو خالف ولا يجري فيه قاعدة جبّ الإسلام لانصرافها عن المقام . نعم ، لو خالف وهو كافر وتعلّق به الكفّارة فأسلم لا يبعد دعوى سقوطها عنه كما قيل ( 2 ) .
شرح
( 1 ) تعرّض الماتن إلى شرائط الأبواب الثلاثة وهي الشرائط العامّة للتكليف أو لصحّة العقود والعهود والالتزامات فأدلّتها هي المقرّرة في تلك الأبواب أمّا في اشتراط البلوغ زيادة على تمييز الصبي فالكلام فيه هو الكلام في مطلق عبادات الصبي وعقوده . ( 2 ) وقع الخلاف بين المتأخّرين في صحّة نذر الكافر وأخويه ونسبة الأقوال كما ذكرها في المتن واستدلّ على اعتبار عدم الكفر في صحّة النذر والعهد لأنّ النذر