[ مسألة 1 : ذهب جماعة إلى أنّه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى ]
( مسألة 1 ) : ذهب جماعة إلى أنّه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى وفي انعقاده من الزوجة إذن الزوج وفي انعقاد من الولد إذن الوالد لقوله عليه السّلام : « ولا يمين لولد مع والده ولا للزوجة مع زوجها ولا للمملوك مع مولاه . فلو حلف أحد هؤلاء بدون الإذن لم ينعقد وظاهرهم اعتبار الإذن السابق فلا تكفي الإجازة بعده ، مع أنّه من الإيقاعات وادّعى الاتّفاق على عدم جريان الفضولية فيها . وإن كان يمكن دعوى أنّ
شرح
في استجارة إبليس اللعين في استمهاله إلى يوم يبعثون فليس من اللوازم الذاتية في المعاهدة معه تعالى الخضوع العبادي والحال كذلك في التوجّه إلى اللّه فإنّ الساخط على قضاء اللّه ( والعياذ باللّه ) له نحو توجّه إلى اللّه تعالى ولكن ليس نحو خضوع وإن كان في التوجه اقتضاء العبادة .
هذا وأمّا استدلّ به الماتن على توصيلية صيغة النذر بكونه مكروها فالمقطوع إنّه ليس كذلك عقلا وليس ظاهر الروايات الواردة « 1 » ذلك بل هي مشيرة إلى ثقل التبعة والإرشاد إلى عدم إيقاع الذمّة في الكلفة .
وأمّا متعلّق النذر فمقتضى ماهيّة النذر كما عرفت من إضافة شيء للّه لزوم كون ذلك الفعل راجحا وإلّا لا يناسب إضافته للّه .
وبعبارة أخرى : إنّما يشترط على نفسه شرطا لمشروط له فلا بدّ أن يكون الشرط مناسبا للمشروط له لا مضادّا ولا مخالفا له فغاية ذلك كونه راجحا أمّا كونه عبادة بالمعنى الأخصّ فلا تقتضيه ماهيّة النذر كما لا يقتضيه ظاهر الروايتين المتقدّمتين أو ولفظ الطاعة أعم من العبادة ، ومن ذلك يتّضح صحّة انعقاد النذر والعهد من الكافر وإن تعلّق بعبادة غاية الأمر لا يصحّ منه العبادة وإتيان المنذور به إلّا بالإسلام وهو قادر عليه ولا يتوهّم أنّ بالإسلام يتحقّق الجبّ ويسقط الوفاء بالنذر لما عرفت أنّه من قبيل غير المشمولة لقاعدة الجبّ ، نعم لو حنث في النذر لفوات السنة المعيّنة للمنذر لكانت الكفّارة مشمولة لحديث الجبّ ولأنّها من التبعات التكليفية المحضة .
هامش
( 1 ) - ب 60 ، أبواب النذر .