تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
نعم ، لو نوى الأمر المتوجّه إليه فعلا وتخيّل أنّه أمر ندبي غفلة عن كونه مستطيعا أمكن القول بكفايته عن حجّة الإسلام ، لكنّه خارج عمّا قاله الشيخ ثمّ إذا كان الواجب عليه حجّا نذريا أو غيره وكان وجوبه فوريا فحاله ما ذكرنا في حجّة الإسلام من عدم جواز حجّ غيره وأنّه لو حجّ صحّ أو لا ، وغير ذلك من التفاصيل المذكورة بحسب القاعدة ( 1 ) .
شرح
الإنشائي ، فالوضعي على حاله مطلق في مورد التزاحم وليس يسري التعاند والتضادّ في التزاحم إلى الجعل كما هو في التعارض فالتكليفي على حاله ، ومن ثمّة الوضعي كذلك مع أنّ الصحيح كما عرفت أنّ الحكم الوضعي متأصّل في الجعل ومتقدّم رتبة على الحكم التكليفي . نعم ، هو متأخّر إثباتا كمدلول التزامي في مفاد الآية المتقدّمة وأمّا مثال مخالفة الشرط في ضمن العقد واستلزامه لبطلان التصرّف أو لا ؟ وأنّ الشرط مؤدّاه تكليفي محض أو تكليفي ووضعي فتحريره في محلّه . ( 1 ) والكلام هاهنا في مقامات يقع تارة في إجزاء الحجّ النيابي عن حجّة الإسلام الواجبة عن النائب وأخرى عن المنوب عنه إلّا أنّه قد تمّ الفراغ منها في المقام الأوّل ، وثالثا في إجزاء حجّ التطوّع عن حجّة الإسلام الواجبة وقد تمّ الفراغ في هذه المسألة في حجّ الصبي إذا بلغ في الأثناء وحجّ العبد إذا أعتق قبل الموقف فإنّه مجزئ فلاحظ ، ففي الصورة الأولى منشأ توهّم الإجزاء هو ما تقدّمت الإشارة إليه من ورود روايات ثواب النيابة من أنّ النائب في نيابته يحسب له من الأجر ما يحسب للمنوب عنه وقد تقدّم أنّ الصحيحتين دالّتان على نفي التوهّم الذي ذهب إليه بعض العامّة كما أنّ مقتضى القاعدة عدم الإجزاء .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 322 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور