تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
. . . . . . . . . .
شرح
المكلّف . الثاني : أنّ الأمر بحجّة الإسلام يستلزم النهي عن ضدّه فيكون المتعلّق محرّما ، وأشكل عليه بمنع الاستلزام ، ولو سلّم فيمنع اقتضائه لفساد الإجارة لعدم اقتضاء النهي تبعي إعدام مالية الشيء . نعم ، النهي المزبور يتعارض مع الأمر الإجاري فيقتضي البطلان من جهة التنافي ولكن الشأن في ثبوت مثل النهي المزبور . الثالث : التضادّ بين الأمر النفسي بالحجّ والأمر الإجاري بالنيابة ولا يمكن رفع هذا التضادّ وتقييد هذا الأمر الإجاري بنحو الترتّب ؟ لأنّ صحّة الإجارة لا بدّ أن تكون مطلقة غير مقيّدة بتقدير دون آخر . ويشكل عليه بتغاير حكم صحّة الإجارة عن الحكم التكليفي للوفاء بها وأن الأوّل موضوعا للثاني وإن كان استكشاف الأمر الوضعي كمدلول التزامي للتكليفي من عموم أوفوا بالعقود وكأن هذا الإشكال هو العمدة في إبطال الإجارة وهو مبني إمّا على أنّ الحكم الوضعي منتزع من الحكم التكليفي فإذا فرض التنافي مع الحكم التكليفي الإجاري فيستلزم التنافي مع الوضعي أو أنّ الوضعي متأخّر رتبة عن التكليفي والتكليفي كموضوع له أو أنّ الوضعي متأخّر إثباتا عن التكليفي لا ثبوتا لأنّ المفاد المطابقيأَوْفُوا بِالْعُقُودِو « المؤمنون عند شروطهم » هو التكليفي ويستفاد بالدلالة الالتزامية الوضعي . وعلى أي من هذه التقادير فمع مضادة الحكم التكليفي الإجاري أو تقيّده بما إذا عصى الحجّ الواجب النفسي يستلزم ذلك تقييد الصحّة والحكم الوضعي بالتبع وحيث إنّ الصحّة وجودها غير قابل للتعليق والتقييد فيستحيل فرض ثبوتها فتبطل الإجارة ولكن لو سلّم تلك التقادير فلا يلزم منها ذلك أيضا حيث إنّ المضادة للحكم التكليفي إنّما هي في مرتبة التنجيز ولا توجب انعدام الوجوبي فضلا عن الحكم
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 321 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور