تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
بل لا يبعد صحّتها لو لم يعلم باستطاعته ، أو لم يعلم بفوريّة الحجّ عن نفسه فآجر نفسه للنيابة ولم يتذكّر إلى أن فات محل استدراك الحجّ عن نفسه كما بعد الفراغ أو في أثناء الأعمال ( 1 ) ، ثمّ لا إشكال في أنّ حجّه عن الغير لا يكفيه عن نفسه ، بل امّا باطل كما هو المشهور أو صحيح عمّن نوى عنه ، كما قوّيناه وكذا لو حجّ تطوّعا لا يجزيه عن حجّة الإسلام في الصورة المفروضة ، بل إمّا باطل أو صحيح ويبقى عليه حجّة الإسلام فما عن الشيخ من أنّه يقع عن حجّة الإسلام لا وجه له ؛ إذ الانقلاب القهري لا دليل عليه . ودعوى أنّ حقيقة الحجّ واحدة والمفروض إتيانه بقصد القربة فهو منطبق على ما عليه من حجّة الإسلام . مدفوعة : بأنّ وحدة الحقيقة لا تجدي بعد كون المطلوب هو الإتيان بقصد ما عليه . وليس المقام من باب التداخل بالإجماع كيف وإلّا لزم كفاية الحجّ عن الغير أيضا عن حجّة الإسلام ؟ بل لا بدّ من تعدّد الامتثال مع تعدّد الأمر وجوبا أو ندبا ، أو مع تعدّد الواجبين . وكذا ليس المراد من حجّة الإسلام الحجّ الأوّل بأي عنوان كان كما في صلاة التحيّة وصوم الاعتكاف . فلا وجه لما قاله الشيخ قدّس سرّه أصلا .
شرح
النائب بتحقّق استطاعته وجهله وبين قدرته على امتثال الواجب النفسي عليه وبين عجزه . ( 1 ) اختار المصنّف البطلان في خصوص الأمر المنجز السابق لكونه معجزا عن الإجارة فوجه البطلان عنده هو معجزية الأمر المنجز . وعلى أي حال فقد استدلّ للبطلان بوجوه : الأوّل : كون الأمر بالحجّ الواجب معجزا عن الإتيان بمتعلّق الإجارة فلا يكون مورد الإجارة مقدورا عليه شرعا . وأشكل عليه بأنّ اللازم في صحّة الإجارة هو القدرة التكوينية على الفعل والفرض وجودها لأنّ الأمر الشرعي لا يسلبه القدرة التكوينية أمّا القدرة الوضعية فإنّ الفرض أنّها غير مسلوبة لعدم استلزام الأمر الحجر على منافع