. . . . . . . . . .
شرح
عليه .
وأنّ هذا النهي إرشادي عقلي تبعي للأمر النفسي لحجّة الإسلام الواجبة عليه فلا يفسد النيابة .
ونكتة التعرض للجهة الأولى مضافا إلى ما أشار إليه بعض المحدّثين كما حكاه صاحب الحدائق عنه من ورود روايات من أنّ نائب في نيابته يكتب له ثواب حجّة الإسلام فدفعا لتوهّم سقوطه حجّة الإسلام عنه كان النفي في صدر هاتين الروايتين الصحيحتين في ذلك .
للدلالة على أنّ مضمون تلك الروايات هو في الثواب التفضّلي لا الثواب الاستحقاقي . والروايات التي أشار إليها نظير صحيحة الحارث بن المغيرة عنه عليه السّلام عمّن حجّ عن ابنته فقال عليه السّلام حجّ عنها فإنّها لك ولها وكذلك أجاب عليه السّلام فيمن حجّ عن ابنته وكذلك رواية عمار الساباطي عمّن حجّ عن الميّت قال عليه السّلام : فإنّ لك مثل اجره ولا ينقص من اجرة شيء إن شاء اللّه تعالى « 1 » .
ومنه يظهر دلالة الصحيحتين على الاستدلال بالروايات ولعلّ الموجب لاستظهار المشهور من الصحيحتين البطلان مضافا لما قرّبنا عنهم هو بنائهم على أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه والنهي عن العبادة يقتضي الفساد ولكنّها ممنوعة كما هو مقرّر في محلّه أو مبني على انعدام الأمر الذي يزاحم الأهمّ . وقد حرّرنا في مسألة الضدّ أنّه لا ينعدم من دون حاجة للترتّب بل بالتوفيق العقلي الذي حرّرناه كما أنّ فورية حجّة الإسلام لا تقتضي اختصاص سنة الاستطاعة بها كما هو الحال في شهر رمضان وقد بيّنا ذلك في حجّ الصبي والعبد إذا بلغ في الأوّل وأعتق في الثاني قبل الموقفين حيث قد توهّم ذلك هناك بالإضافة إلى حجّ التطوّع .
ويشهد أنّ معتمد المشهور على معاضدة تلك الوجوه هو تفصيل أكثرهم بين علم
هامش
( 1 ) - ب 1 ، أبواب النيابة ح 1 ، 5 .