تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
. . . . . . . . . .
شرح
العبد قبل الموقفين أنّ عمومات التطوّع شاملة لسنة الاستطاعة وقد استدلّ لعدم مشروعية النيابة لسنة الاستطاعة أو التطوّع بوجوه عمدتها الروايات الواردة : صحيح سعد بن أبي خلف قال : « سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن الرجل الصرورة يحجّ عن الميّت قال : نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحجّ به عن نفسه ، فإن كان له ما يحجّ به عن نفسه فليس يجزئ عنه حتى يحجّ من ماله ، وهي تجزئ عن الميّت إن كان للصرورة مال وإن لم يكن له مال » « 1 » . وصحيح سعيد الأعرج أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصرورة يحجّ عن الميّت ؟ « قال : نعم ، إذا لم يجد الصرورة ما يحجّ به فإن كان له مال فليس له ذلك حتى يحجّ من ماله وهو يجزئ عن الميّت ، كان له مال أو لم يكن له مال » « 2 » . وصحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل صرورة مات ولم يحجّ حجّة الإسلام وله مال قال : « يحجّ عنه صرورة لا مال له » « 3 » . ونظيره صحيح الحلبي ورواية عليّ بن أبي حمزة « 4 » ورواية مصادف « 5 » قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام أتحجّ المرأة عن الرجل ؟ قال : نعم ، إذا كانت فقيهة مسلمة وكانت قد حجّت » بتقريب أنّ ظاهر النهي أو النفي في الصحيحتين المتقدّمتين هو الوضعي فيفيد عدم الإجزاء بعد كون السؤال النيابة عن الميّت ، غاية الأمر لا بدّ من حمل الذيل على ما لا يناقض صريح الصدر بمحامل متعدّدة كأن يقدّر الإجزاء عن الميّت بعد إتيان الصرورة حجته أو يفرض أنّ الصرورة عاجز عن إتيان الحجّ عن نفسه أو غير ذلك من المحامل . وبعبارة أخرى : أنّ مفهوم إن لم يجد الصرورة ما يحجّ به ومنطوق ليس يجزئ عنه
هامش
( 1 ) - ب 5 ، أبواب النيابة ، ح 1 و 5 . ( 2 ) - ب 5 ، أبواب النيابة ، ح 5 . ( 3 ) - نفس المصدر ، ح 6 . ( 4 ) - ب 24 ، أبواب وجوب الحجّ ، ح 2 و 7 . ( 5 ) - ب 8 ، أبواب النيابة .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 317 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور