تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
. . . . . . . . . .
شرح
الأولى : في وقوع ما أتى به نيابة مجزيا عن الواجب الذي عليه . والثانية : في وقوع ما أتى به نيابة صحيحا عن المنوب عنه . والخلاف في الجهتين واقعا عند العامّة أيضا فقد قال في المغني ما ملخّصه : في مسألة من يحجّ عنه غيره ولم يكن حجّ فقال جماعة الأوزاعي والشافعي وإسحاق أنّه يقع عن حجّة الإسلام وقال أبو بكر عبد العزيز يقع باطلا لا عنه ولا عن الميّت ثمّ ذكر دليله عن ابن عبّاس ثمّ قال الحسن وإبراهيم وأيّوب السختياني وجعفر بن محمّد ومالك وأبو حنيفة في جواز الحجّ عن الغير وحكي عنه أحمد مثل ذلك وفصل الثوري بين القدرة وعدمها بعدم الصحّة في الأوّل دون الثاني . واحتجّوا بأنّ الحجّ ممّا تدخله النيابة فجاز أن يؤدّيه عن غيره من لم يسقط فرضه عن نفسه كالزكاة ، ثمّ ذكر رواية ابن عبّاس عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في كلامه مع شبرمة المتقدّم ذكرها ، قال رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة ثمّ ذكر أنّه لا يقع عن الغير كما في الصبي ويفارق الزكاة فإنّه يجوز أن ينوب الغير عنه في الباقي عليه . وقال في مسألة من أحرم بتطوّع أو بالنذر ولم يحجّ حجّة الإسلام انّه يقع عن حجّة الإسلام وقال به ابن عمر وأنس والشافعي وقال مالك والثوري وأبو حنيفة وإسحاق وابن المنذر يقع ما نواه وهو رواية أخرى عن أحمد وقول أبي بكر لما تقدّم . وهاهنا لا يجوز أن يحجّ عن الغير من شرع في الحجّ قبل إتمامه ولا يطوف عن غيره من لم يطف عن نفسه إذا ثبت هذا فإنّ عليه ردّ ما أخذ من النفقة لأنّه لم يقع الحجّ عنه فأشبه ما لو لم يحجّ » انتهى « 1 » . ثمّ إنّ مقتضى عمومات النيابة « 2 » مشروعية النيابة وإجزائها عن المنوب عنه وعدم وقوعها للنائب فلا تجزئ عن حجّة الإسلام التي عليه . وأمّا التطوّع في سنة الاستطاعة فقد تقدّم في مسألة ( 7 - 8 ) من حجّ الصبي وعتق
هامش
( 1 ) - المغني ، ج 3 ، ص 198 - 199 . ( 2 ) - باب 1 و 2 من أبواب النيابة .