[ مسألة 110 : من استقرّ عليه الحجّ وتمكّن من أدائه ليس له أن يحجّ عن غيره ]
( مسألة 110 ) : من استقرّ عليه الحجّ وتمكّن من أدائه ليس له أن يحجّ عن غيره تبرّعا أو بإجارة وكذا ليس له أن يحجّ تطوّعا ولو خالف فالمشهور البطلان بل ادّعى بعضهم عدم الخلاف فيه وبعضهم الإجماع عليه . ولكن عن سيّد المدارك التردّد في البطلان ومقتضى القاعدة الصحّة وإن كان عاصيا في ترك ما وجب عليه كما في مسألة الصلاة مع فورية وجوب إزالة النجاسة عن المسجد إذ لا وجه للبطلان إلّا دعوى أنّ الأمر بالشيء نهى عن ضدّه وهي محلّ منع وعلى تقديره لا يقتضي البطلان لأنّه نهي تبعي ودعوى أنّه يكفي في عدم الصحّة عدم الأمر مدفوعة بكفاية المحبوبية في حدّ نفسه في الصحّة كما في مسألة ترك الأهمّ والإتيان بغير الأهمّ من الواجبين المتزاحمين . أو دعوى أنّ الزمان مختصّ بحجّته عن نفسه فلا يقبل لغيره وهي أيضا مدفوعة بالمنع إذ مجرّد الفورية لا يوجب الاختصاص فليس المقام من قبيل شهر رمضان حيث إنّه غير قابل لصوم آخر ، وربّما يتمسّك البطلان في المقام بخبر سعد بن أبي خلف عن أبي الحسن موسى عليه السّلام عن الرجل الصرورة يحجّ عن الميّت قال عليه السّلام : نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحجّ به عن نفسه ، فإن كان له ما يحجّ به عن نفسه فليس يجزي عنه حتى يحجّ من ماله ، وهي تجزى عن الميّت إن كان للصرورة مال وإن لم يكن له
شرح
مات ولم يحجّ قوله عليه السّلام : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : حجّ عنه فإنّ ذلك يجزي عنه » « 1 » فإنّه يستشعر منها الندبية وإن كانت في صدد أصل المشروعية ولكن لم يبيّن فيها الالزام مضافا إلى ما يقال إنّ لسان المطلقات ( يقضي عنه وليّه ) إنّما هي متعرّضة لأصل الفعل لا لكون كلفة المال على الولي نظير الخطاب لتجهيز الميّت فإن الكلفة المالية في تركة الميّت والقرينة على ذلك هو أنّ الخطاب بالفعل وإن استلزم الأمر بمقدّماته أيضا الوجودية إلّا أنّه بقرينة ما دلّ على أنّه يخرج من تركة الميّت شاهد للخروج عن الظهور الأوّلي لما ذكرناه . نعم ، يستفاد الاستحباب من مثل رواية عميرة المتقدّمة وغيرها وأنّها صلة وبر للرحم وأنّه مراعاة للاحتياط .
هامش
( 1 ) - ب 31 ، من وجوب الحجّ ، ح 2 .