تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
. . . . . . . . . .
شرح
وما ورد في الوصية بحجّة الإسلام أنّها تخرج من جميع مال الميّت « 1 » وأنّها دين عليه . ومثل صحيح الحلبي حيث ورد فيه قوله عليه السّلام : « فإن كان موسرا وحال بينه وبين الحجّ مرض أو حصر أو أمر يعذره اللّه فيه فإنّ عليه أن يحجّ عنه من ماله صرورة لا مال له » وقال « يقضى عن الرجل حجّة الإسلام من جميع ماله » « 2 » . ومثلها موثّقة سماعة بن مهران في رجل الذي لم يوصي بحجّة الإسلام وهو موسر فقال عليه السّلام « يحجّ عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك » « 3 » . وصحيحة معاوية بن عمّار في رجل توفّى وأوصى أن يحجّ عنه وفيها أنّه يحجّ عنه من جميع ماله ثمّ قوله عليه السّلام : « ومن مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يترك إلّا قدر نفقة الحمولة وله ورثة منهم أحقّ بما ترك فإن شاءوا أكلوا وإن شاءوا حجّوا عنه » « 4 » . أقول : صرف وجود ما يدلّ على لزوم إخراج الحجّة من مال الميّت والقضاء عنه منها لا ينافي المطلقات الأولى المثبتة للقضاء على الولي أيضا فإنّهما مثبتين غاية الأمر أنّه يفصل بلزومها من ماله إن كان له مال وإلّا فهي على الولي وكونها دينا على الميّت لا ينافي خطاب الولي بل كما في الصلوات الفوائت ، نعم مثل موثّق سماعة المتقدّم دالّ على نفي الوجوب من غير التركة وإن احتمل أنّه بمعنى لا يجوز التفريط في إخراج الحجّة عنه من ماله وكذا صحيح بريد من تخيير الورثة في الحجّ عن الميّت مع عدم المال وإن احتمل التخيير لعدم استقرار الحجّ عليه ويعضد ذلك ما ورد من التعبير « إنّما هي دين عليه » وحكم الدين يلزم به الولي من تركة الميّت لا مطلقا . وكذا ما يظهر من الصحيح إلى ابن مسكان عن عامر بن عميرة في من سأل أنّ أبي
هامش
( 1 ) - ب 25 و 29 ، أبواب وجوب الحجّ . ( 2 ) - ب 24 ، أبواب وجوب الحجّ ، وب 28 ، ح 3 . ( 3 ) - التهذيب ج 5 ، ص 1406 . ( 4 ) - ب 25 ، أبواب وجوب الحجّ ، ح 4 .