. . . . . . . . . .
شرح
الاعتماد عليه كما ذكرناه في باب الطواف ولا أقلّ من حسنه قال : قلت للشيخ عليه السّلام وفيها وإن كان المطلوب بالحقّ قد مات فأقيمت عليه البيّنة فعلى المدّعي اليمين باللّه الذي لا إله إلّا هو لقد مات فلان وانّ حقّه لعليه فإن حلف وإلّا فلا حقّ له . . .
الحديث « 1 » .
وتقريب الاستدلال أنّ مضمون ومورد حلف المدّعي هو على بقاء الدين كما هو ظاهر عبارة الرواية الثانية ، ممّا يدلّل على أنّ مجرّد البيّنة على الدين لا يكفي في استصحاب بقاء الدين إلى حين الدعوى أي أنّ الاستصحاب ساقط في حقّ الميّت وأنّ المثبت للبقاء هو اليمين ولا يختصّ هذا في الديون المالية لأنّ المفروض في الديون الشرعية أنّها نزلت منزلة الدين المالي ، بل لا دليل ملزم بالواجبات الشرعية وراء هذا التنزيل فاللازم بها بحدود المنزّل عليه ولا دليل على ما هو أوسع من ذلك .
وفيه : أنّ ظاهر دليل الرواية ( لأنّا لا ندري لعلّه قد أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها أو غير بيّنة قبل الموت فمن ثمّة صارت عليه اليمين مع البيّنة فإن ادعى بلا بيّنة فلا حقّ لأنّ المدّعى عليه ليس بحيّ ولو كان حيّا لألزم اليمين أو الحقّ أو يردّ اليمين عليه فمن ثمّة لم يثبت الحقّ ) .
وصريح هذا التعليل أنّ اليمين جبر لحقّ الميّت في إقامة دعوى سداد الدين إذ له حقّ دعوى وفاء الدين وحقّ مطالبة الدائن بالإنكار لا لأجل سقوط الاستصحاب وعلى هذا بنى المشهور في فروعات عديدة في باب القضاء .
أمّا القول الآخر : فوجهه دعوة أصالة الصحّة لا بما يرجع إلى قاعدة الفراغ والتجاوز اللازم في جريانهما إحراز أصل العمل حتى قاعدة التجاوز في الإجزاء يلزم في جريانها إحراز مجمل العمل ولا بما يرجع إلى حسن الظنّ والحمل على الصحّة الذي هو مفاد أخلاقي بل بدعوى جريان السيرة المتشرّعة في بعض الموارد على
هامش
( 1 ) - ب 4 ، أبواب كيفيّة الحكم .