تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
القضاء عنه لأصالة بقائه في ذمّته ، ويحتمل عدم وجوبه عملا بظاهر حال المسلم وأنّه لا يترك ما وجب عليه فورا وكذا الكلام إذا علم أنّه تعلّق به خمس أو زكاة أو قضاء صلوات أو صيام ولم يعلم أنّه أدّاها أو لا ( 1 )
شرح
( 1 ) قولان ووجهان في المسألة : أمّا الوجه الأوّل : فاستصحاب بقاء وجوب الحجّ في ذمّة الميّت أو الصيام ونحوها وكذا في الخمس والزكاة فيما إذا كان عين النصاب باقيا بخلاف ما ذا لم يكن النصاب باقيا فإنّ الوجوب على تقدير بقائه ليس هو الوجوب الأوّل بل وجوب البدل ولا يقين سابق بحدوثه ولا يقين بحدوث الضمان ، عدى ما إذا كان المال أتلف من قبل الميّت وشك في أنّه موجبا للضمان أم لا فمع استصحاب عدم الأداء واليقين بالإتلاف يحرز الضمان ، والاستثناء لا يخلو من إشكال على إطلاقه . وقد يشكل على استصحاب بقاء الوجوب : أوّلا : بأنّه أصل مثبت لعدم احراز الدين الذي هو عنوان وجودي . وفيه : أنّ عنوان الدين منتزع من بقاء الوجوب في الذمّة فهو عين منشأ انتزاعه مضافا إلى إمكان تقريب الاستصحاب في نفس الدين السابق لأنّ خطاب الحجّ عند حدوثه دين . وثانيا : بأنّ لا ذمّة للميّت وأنّ الحي بموته يستحيل تكليفه . وفيه : أنّ الميّت لم ينعدم من رأس فعهدة المطلوبية قابلة للاعتبار ولغوية أو استحالة تكليفه تصحّح بلحاظ خطاب الوارث بتفريغ ذمّته . ثالثا : بأنّ الاستصحاب في خصوص ديون الميّت المالية غير حجّة لما ورد في مكاتبة محمّد بن الحسن الصفّار إلى أبي محمّد عليه السّلام : وفيها أو تقبل شهادة الوصي على الميّت مع شاهد آخر عدل فوقع عليه السّلام نعم ، من بعد يمين « 1 » . ورواية عبد الرحمن ابن أبي عبد اللّه عليه السّلام وليس في سندها من يتوقّف فيه إلّا ياسين الضرير ولا بأس في
هامش
( 1 ) - باب 28 ، أبواب الشهادات .