تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
من حرمة مال مسلم وليس ذلك من صغريات التعارض لما بيّناه من دفع توهّم الشبهة المصداقية . ولك أن تقول : إنّ دليل حرمة الأموال ونحوها بقرينة أنّه وظيفة نظم اجتماعي فموضوعها ليس الواقع بما هو هو بل بحسب إحراز طرفي الموضوع ، نظير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . هذا ويمكن الاستدلال على ذلك بدعوى أنّ أدلّة القضاء ووجوب الرجوع إلى الحاكم ليس مختصّة بالنزاع الفعلي بل هي عامّة لمطلق ما هو معرض لنزاع لا سيّما إذا كان بسبب الاختلاف في الشبهة الحكمية . هذا كلّه فيما لو لم يفترض وصيّة للميّت وإلّا فيجب العمل بوظيفة الميّت لوجوب تنفيذ الوصية وإن بنينا على أنّ القاعدة تقتضي العمل بوظيفة الوارث . لا يقال أنّ موضوع الوصية منتف بحسب نظر الوارث لو بني على أنّ المدار على نظره . فإنّه يقال : بأنّ إيصاء الميّت إبقاء للتركة على ملكه وإذا امتنع مورد الوصية يصرف في الأقرب فالأقرب كالحجّ تطوّعي فيصرف مال الوصيّة فيه . المقام الثاني وهو تارة بأن لم يكن الميّت مقلّدا إلّا أن كان اللازم عليه العمل على طبق فتوى مجتهد بعينه أو لا بعينه ، وأخرى بأن كان مقلّدا . أمّا الصورة الأولى : فإنّ بنينا على أنّ فتوى المجتهد حجّة فعلية وإن لم يقلّده المكلّف العامّي فيكون البحث في المقام نظير ما لو كان مقلّدا وقد تقدّم الحال فيه في المقام الأوّل وأمّا إن بنينا على أنّ فتواه حجّة من حيث التنجيز لا من حيث التعذير لعدم استناد المكلّف العامّي إليها فلا محالة تكون وظيفة الميّت لزوم الاحتياط فيجمع بينه وبين وظيفة الوارث كما تقدّم . أمّا حال اختلافهما بلحاظ الوصي أيضا فاللازم على الوصي والوارث مراعاة
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 305 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور