. . . . . . . . . .
شرح
أمّا المقام الأوّل : فقد ذكر له الماتن صورتين :
الأولى : أن يقع الاختلاف في شرائط ماهيّة العمل .
الثانية : أن يقع الاختلاف في أصل وجوب الحجّ .
أمّا الصورة الأولى : فقد ذكر الماتن هاهنا أنّ المدار على وظيفة الميّت بينما اختار في فصل الوصية بالحجّ أنّ المدار على الوارث أو الوصي وفي المسألة أقوال ووجوه ، وهي متكرّرة في أبواب أخرى .
القول الأوّل : أنّ المدار على وظيفة الميّت حيث إنّه هو الذي اشتغله ذمّته واللازم تفريغها .
القول الثاني : أنّ المدار على وظيفة الوارث وتفريغ ذمّة الميّت تكليف يخاطب به الوارث ولا يسقط عنه هذا الخطاب إلّا أن يأتي بما هو صحيح عنده وأنّ الواقع والمشغول به ذمّة الميّت شيء واحد لا شيئان بحسب اختلاف الإحراز إذ الأحكام الظاهرية ليست إلّا طريق لإصابة الواقع وحيث أنّ الطريق الصحيح عند الوارث هو بحسب إحرازه فيتعيّن العمل به وهو يرى خطاء طريق الميّت لإحراز الواقع وكأنّ القائل بأنّ المدار على وظيفة الميّت مبني على شيء من التصويب .
القول الثالث : هو ما ذهب إليه سيّدنا الأستاذ الروحاني قدّس سرّه من العمل بالجمع بكلا النظرين سواء كان من قبيل الأقل والأكثر أو المتباين الذي يقضي التكرار .
ودلّل عليه بأنّ إحراز الوارث وإن كان حجّة في حقّه إلّا أنّه حيث لم يكن إحرازا قطعيا وجدانيا بل كان ظنّا تعبّديا فلا قطع ببطلان إحراز الميّت لا سيّما وان إحراز الميّت إذا افترض كونه على الموازين أي أنّ طريقة تقليده أو اجتهاده صحيحة ، فحينئذ كلّ من الاحرازين على الموازين ولا معنى لإلغاء إحراز الميّت من رأس ، لا