تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
يراعى فيه بما هو محرز بل قد يراعى فيه الاحرازين المختلفين إذا افترض العمل الواحد مرتبط بشخصين فيراعى إحراز كلّ منهما وهذا من باب أنّ بعض الآثار العقلية أو الشرعية نظير تفريغ الذمّة وحرمة ردّ حكم الحاكم مترّتبة على إحراز الواقع لا على الواقع بما هو هو فإنّ الوظيفة الظاهرية هي العمل بالموازين على الواقع بأي طريق . وهذا هو الأقوى بمقتضى القاعدة في مثل هذه الموارد التي تكون بلحاظ تفريغ الذمّة بغضّ النظر عن الحيثيات الأخرى الطارئة . أمّا الصورة الثانية وهو الاختلاف في أصل وجوب الحجّ كأن يكون وظيفة الميّت وجوب الحجّ وإحراز الوارث عدم الوجوب على الميّت فهو كما سبق إلّا أنّه قد يضاف في هذه الصورة أنّ المتعيّن فيها عمل الوارث بوظيفته لأنّ التركة حينئذ تكون مال له وإن كانت بحسب تقليد الميّت متعلّقة بحقّ الميّت في استيفاء دينه منها . ولكنّه ضعيف أيضا لأنّه نظير ما ذكروه في باب القضاء من أنّ الدائن إذا قامت له البيّنة باستدانة المدين منه أو عدم تسديده للدين وكان للمدين بينة على الوفاء أو مستصحبا لعدم الاستدانة ونظيره ما لو حاز شخص أحد المباحات ورأى الآخر أنّ فعله هذا ليس مصداقا للحيازة وأراد حيازة الشيء نفسه ، وما لو حجّر شخص أرضا ورأى الآخر أنّ ذلك ليس بتحجير وأراد أنّ يحييها ، فإنّ مثل هذه الموارد ليس الوجه هو عمل كل بحسب وظيفته وإن لم يكن نزاع فعلي فإنّ مقتضى حرمة المؤمن وحرمة ماله هو عدم جواز التصرّف في المال المختلف فيه إلّا بفصل قضائي أو صلح نحوه . ولا يتوّهم أنّ هذا من التمسّك بالعموم في موضوع نفسه لأنّ كونه ماله أوّل الكلام وذلك لأنّ الظاهر من أدلّة حرمته هو الاحترام والاعتداد بما يبني عليه في وظيفته الفعلية في ما يرجع إلى حقوقه إلّا أن يتزاحم مع حرمة مال الشخص الآخر لأنّه أيضا