تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
كصحيح عليّ بن رئاب قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أوصى أن يحجّ عنه حجّة الإسلام ولم يبلغ جميع ما ترك إلّا خمسين درهما قال : يحجّ عنه من بعض المواقيت التي وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من قرب » « 1 » . ومثله موثّق ابن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام إلّا أنّ فيه قوله عليه السّلام « فيعطى من الموضع الذي يحجّ به عنه » . وصحيح ابن البزنطي عن محمّد بن عبد اللّه قال : « سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الرجل يموت فيوصي بالحجّ من أين يحجّ عنه ؟ قال : على قدر ماله إن وسعه ماله فمن منزله وإن لم يسعه ماله فمن الكوفة فإن لم يسعه من الكوفة فمن المدينة » . ونظير موثق ابن بكير رواية أبي سعيد وفي رواية عمر بن يزيد قوله عليه السّلام : « تجزئ حجّة من دون الوقت في الفرض المزبور » . ورواية مستطرفات السرائر عن عدّة من أصحابنا قالوا : « قلنا لأبي الحسن يعني عليّ بن محمّد عليهم السّلام أنّ رجلا مات في الطريق وأوصى بحجّة وما بقي فهو لك . فاختلف أصحابنا فقال بعضهم يحجّ عنه من الوقت فهو أوفر للشيء أن يبقى عليه وقال بعضهم يحجّ عنه من حيث مات فقال عليه السّلام : يحجّ عنه من حيث مات » . وتقريب الدلالة فيها : أمّا الأولى فليست فيها تعرض للزوم الحجّ ما قبل الميقات أو من البلد الأقرب عدى الإشعار الضعيف . نعم الرواية الثانية يفهم منها ذلك وهي منطبقة على القول الثالث بينما الأولى يمكن انطباقها على القول الرابع . وأمّا الرواية الثالثة : فهي تنطبق على القول الثالث كما أنّها غير مختصّة بالحجّ الواجب وكذا الثانية دون الأولى ، وكذا الحال في رواية عمر بن يزيد . وأمّا الأخيرة فقد يقال إنّها في فرض آخر .
هامش
( 1 ) - ج 1 ، نفس المصدر السابق ، ح 2 وح 3 .