تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
ويقع الكلام تارة على مقتضى القاعدة وأخرى بحسب الروايات الخاصّة ، أمّا على مقتضى القاعدة : فواجب الحجّ من الميقات حيث إنّ الذي استقرّ في ذمّة الميّت إنّما هو الحجّ كواجب يبتدأ من الإحرام من الميقات وأمّا ما قبل الميقات فليس داخلا بماهية الحجّ لا شرطا ولا جزءا . وهذا بيّن بعد ما وقّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المواقيت التي هي عزيمة عندنا بلحاظ القبل والبعد ومن ثمّة ينقدح تسأل عن معنى فرض المسألة أي معنى الإحجاج عن الميّت من البلد أو الإحجاج من الميقات إذ لا معنى محصّل لقصد النائب النيابة عن الميّت في المسير من البلد إلى الميقات « 1 » إذ لا إحرام في البين وليس طي الطريق قصديا وكأن المسألة سبب افتراضها هو من العامّة حيث يشرع عندهم الإحرام من بلد فيتأتّى الترديد وكأن أسئلة الرواة في الروايات الآتية ذلك ويحتمل معنى فرض المسألة أن يكون قصد النائب عن الميّت قصده إلى الميقات لا بمعنى كون المسير قصديا بل هو للإشارة لما ورد أنّ الحاج يثاب على مسيره إلى الميقات بوعثاء السفر وعنائه . وعلى أي تقدير فهو أمر مندوب خارج عن ماهية الحجّ ولا تستقرّ في ذمّة الميّت حتى يلزم قضائه ، بل إنّ الحال كذلك حتى على قول العامّة من مشروعية الإحرام من البلد إذ هي رخصة لا عزيمة وما يتعلّق في الذمّة إنّما هو طبيعي الإحرام والحجّ يمكن تحقّقه من الميقات . ودعوى أنّ ظهور يحجّ عنه « أو يقضي عنه » في الحجّ عن الميّت من بلده وانصرافه إلى ذلك في غير محلّها لأنّ مفاد القضاء هو تفريغ الذمّة عما اشتغلت به في الأداء والزيادة على ذلك يحتاج إلى مئونة وعناية وقد وردت نصوص في إجزاء من وصل إلى الميقات لا بقصد الحجّ فبدا له أن يحجّ « 2 » . أمّا الروايات الخاصّة الواردة « 3 » :
هامش
( 1 ) - ب 23 ، من أبواب وجوب الحجّ . ( 2 ) - باب 22 ، أبواب الوجوب . ( 3 ) - ب 2 ، أبواب النيابة إلى الحجّ .