تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

[ مسألة 87 : إذا تبرّع متبرع بالحجّ عن الميّت رجعت اجرة الاستئجار إلى الورثة ]

( مسألة 87 ) : إذا تبرّع متبرع بالحجّ عن الميّت رجعت اجرة الاستئجار إلى الورثة سواء عيّنها الميّت أو لا ، والأحوط صرفها في وجوه البرّ أو التصدّق عنه خصوصا فيما إذا عيّنها الميّت للخبر المتقدّم ( 1 ) .
شرح
لا يقال إنّها دالّة على سقوط الحجّ بالتعذّر غاية الأمر حيث إنّه من باب الوصية يصرف في الأقرب إلى موردها . وفيه : أنّه لم يقيّد كون الحجّ الموصى به واجبا إن لم يكن الظاهر أنّه مستحبّ . ( 1 ) في المسألة صور : فتارة يكون على الميّت الحجّ الواجب فإمّا يوصي به ولا يعيّن أو يعيّن قدرا ماليا وثالثة لا يوصي ورابعة يكون مستحبّا يوصي به الميّت ولا يعيّن ، وخامسا : يوصي به ويعيّن . أمّا الصورة الأولى : فحينئذ ينتفي موضوع الوصية ويكون من قبيل ابراء الميّت عن الدين بعد دلالة النصوص « 1 » على إجزاء التبرّع عن الميّت ولو احتمل أنّ بعضها فيمن لم يستقرّ عليه الحجّ لما عرفت من أنّ الاستقرار بلحاظ العزيمة دون أصل مشروعية حجّ الإسلام فإنّه غير متوقّف على الاستطاعة كما اتّضح سابقا . نعم احتمل المصنّف أنّ مع تعذّر العمل بالوصية يصرف في صدقة وقد خرّجه بعض على مقتضى القاعدة من تعيّن الصرف الأقرب فالأقرب . وفيه : أنّ مورد الرواية يغاير ما نحن فيه من جهات حيث إنّ فيها تعذّر الحجّ بعدم الإتيان كما أنّ في المقام الشكّ غير منحصر ترديده في التصدّق بل يحتمل بقاء وجوب العمل بالوصية في الإحجاج عنه لكن الإنصاف أنّ الرواية لا تخلو من دلالة لأنّ التصدّق ليس بأمر واجب في نفسه على الميّت وقد جعل الأقرب لما أوصى به الميّت للحجّ الواجب كما هو ظاهر الرواية حيث فرض انفاق التركة كلّها فيه وإلّا لو
هامش
( 1 ) - باب 31 ، من أبواب وجوب الحجّ ، باب 26 ح 3 ، وباب 28 .