[ مسألة 88 : هل الواجب الاستئجار عن الميّت من الميقات أو البلد . ]
( مسألة 88 ) : هل الواجب الاستئجار عن الميّت من الميقات أو البلد . المشهور وجوبه من أقرب المواقيت إلى مكّة إن أمكن ، وإلّا فمن الأقرب إليه فالأقرب . وذهب جماعة إلى وجوبه من البلد مع سعة المال وإلّا فمن الأقرب إليه فالأقرب وربّما يحتمل قول ثالث وهو الوجوب من البلد مع سعة المال وإلّا فمن الميقات وإن أمكن من الأقرب إلى البلد فالأقرب . والأقوى الأوّل ( 1 ) ، وإن كان الأحوط القول الثاني لكن لا يحسب الزائد عن اجرة الميقاتية على الصغار من الورثة . ولو أوصى بالاستئجار من البلد وجب ويحسب الزائد عن الميقاتية من الثلث ، ولو أوصى ولم يعيّن شيئا كفت الميقاتية إلّا إذا كان هناك انصراف إلى البلدية أو كانت قرينة على إرادتها كما إذا عيّن مقدارا يناسب البلدية .
شرح
كان تطوّعا للزم استئذان الورثة فيما زاد على الثلث لكن اللازم حينئذ تقيّد إطلاقها فيما زاد على الثلث مما يساوي اجرة الحجّ باستئذان الورثة في التصدّق وعدم التقييد في مورد الرواية لعلله لأجل عدم فرض الورثة .
ولا يخفى أنّ الأقرب في المقام - الحجّ الواجب الموصى به - وهو الحجّ المندوب دون التصدّق .
وأمّا الصورة الثانية : فقد ظهر الحال فيها ممّا تقدّم بل تعيّن صرف ما أوصى به في الحجّ المندوب هنا أقوى في ما لم يزد على الثلث وإلّا فكما تقدّم .
وأمّا الصورة الثالثة : فيتعيّن فيها رجوع المال للورثة كما هو ظاهر .
وأمّا الصورتان الرابعة والخامسة : فالأظهر فيهما عدم سقوط متعلّق الوصية لا سيّما في الأخيرة وأمّا التي قبلها فكذلك بناء على عدم سقوط الوصية في الصورة الأولى .
( 1 ) ذهب إلى الأوّل المشهور وعن الغنية الإجماع عليه . وعن الشيخ وابن إدريس وابن سعيد والشهيد الأوّل في الدروس وجماعة انّهم ذهبوا إلى القول الثاني ولكن قد حملت كلماتهم على القول الثالث بل قد نسب إلى بعض وقد يجعل قولا رابعا وهو لزوم الحجّ بالنيابة من البلد فإن لم تف فمن الميقات .