تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
افترضنا أنّ مشتري اشترى منهم صاعا من صبرة فكذلك الحال في المقام حيث إنّ إنكار بقيّة الورثة غايته أن يكون كالغصب أو التلف فلا يرد على الدين كما هو مقتضى الكلّي في المعيّن . ولك أن تقول إنّ عموم تقدّم الدين والوصية على الإرث يقتضي تقديمه على إرث الوارث المقرّ به . وبعبارة ثالثة : أنّ وظيفة المقرّ الواقعية هي إخراج الدين أوّلا ثمّ أخذ ما بقي إرثا إنّ بقي شيء غاية الأمر يكون الورثة المنكرين قد غصبوا من سهم المقرّ من الإرث . وكذلك الحال فيما كان الإقرار بوارث أو شريك وأنكر ذلك بقيّة الورثة أو الشركاء فإنّ مقتضى الإقرار كون ما بيد المقرّ شركة مشاعة بينه وبين المقرّ له من الوارث والشريك . وأنّ القسمة التي وقعت والفرز للأسهم باطلة لأنّها إنّما تصحّ برضى جميع الشركاء والفرض أنّ المقرّ له لم يأذن بذلك فيكون ما بيد المقرّ مالا مشتركا لم يقسم بعد وهذا تقريبا رابعا لمقتضى القاعدة . هذا وقيل إنّ مقتضى القاعدة في هذه الموارد إلزام المقرّ بنسبة ماله من ملك في المال المشترك . ويقرّب ذلك بوجوه : الوجه الأوّل : إنّ وجوب أداء الدين أو حقّ الوارث ليس وجوبه كلّه متوجّها للمقرّ فالدين مثلا ليس وجوب إخراجه من التركة متوجّها إلى كلّ واحد من الورثة على نحو الاستقلال الاستغراقي أو البدلي بل الوجوب فيه مجموعي موزّع بالنسبة . نعم الواجب المجموعي تارة يكون ارتباطي بحيث يسقط عن البعض بعصيان البعض الآخر وقد يكون استقلاليا لا يسقط عن البعض بترك البعض الآخر . وكذلك الحال في الإرث وفيه أنّ ذلك وإن كان محتملا ثبوتا إلّا أنّ عمومات من بعد وصية أو دين وقوله عليه السّلام : « ليس للورثة شيئا حتى يؤدّوا » هو خلاف ذلك فهو من قبيل الواجب الكفائي والبدلي . وهو مقتضى الكلّي في المعيّن كما أنّ مقتضى الإشاعة كذلك هو المشاركة في كلّ جزء جزء .