. . . . . . . . . .
شرح
يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال » « 1 » .
وصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي الحسن عليه السّلام مثله إلّا أنّه قال : « إن كان يستيقن أنّ الذي ترك يحيط بجميع دينه فلا ينفق عليهم وإن لم يكن يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال » « 2 » جواز التصرّف مطلقا في ما زاد على الوصية والدين .
نعم عن السرائر في كتاب الدين :
« إنّ أصول مذهبنا تقتضي أنّ الورثة لا يستحقّون شيئا من التركة دون قضاء جميع الديون ولا يسوغ ولا يحلّ لهم التصرّف في التركة دون القضاء إذا كانت بقدر الدين لقوله تعالى :مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍفشرط صحّة الميراث وانتقاله أن يكون ما يفضل عن الدين فلا يملك الوارث إلّا بعد قضاء الدين » . وكذا في ميراث القواعد وحجر الايضاح ورهنه .
وحكى صاحب الجواهر عن قضاء الايضاح قوله : أجمع الكلّ على أنّه إذا مات من عليه دين يحيط بجميع تركته لا يجوز للوارث التصرّف فيها إلّا بعد قضاء الدين أو إذن الغرماء ونحوه عن المسالك بل في مفتاح الكرامة أنّه كذلك يشهد له التتبّع ، قلت : بل التتبّع شاهد بخلافه كما لا يخفى على من لاحظ القواعد وجامع المقاصد في باب الحجر . ولعلّه يستظهر أنّ الأخبار المتقدّمة قد علّقت قسمة الميراث على قضاء الدين .
وفي صحيح عباد بن صهيب المتقدّم « ليس للورثة شيء حتى يؤدّوا » .
وهناك قول ثالث حكاه في الجواهر عن المحقّق الثاني بنفوذ تصرّف الورثة في التركة مطلقا حتى فيما يقابل الدين قال : ولا منافاة بعد ثبوت التسلّط لذي الحق على الفسخ إن لم يدفع له ففي الصحّة حينئذ جمع للحقّين ، وتحتّم الأداء على الوارث حكمة التعلّق كما أنّ سلطنة الغريم على الفسخ تنفي الضياع ( للدين ) ومن هنا قال
هامش
( 1 ) - ب 29 ، أبواب الوصايا ، ح 1 .
( 2 ) - ب 29 ، أبواب الوصايا ، ح 2 .