[ مسألة 85 : إذا أقرّ بعض الورثة بوجوب الحجّ على المورث وأنكره الآخرون ]
( مسألة 85 ) : إذا أقرّ بعض الورثة بوجوب الحجّ على المورث وأنكره الآخرون لم يجب عليه لا دفع ما يخصّ حصّته بعد التوزيع وإن لم يف بذلك بالحجّ لا يجب عليه تقسيمه من حصّته ، كما إذا أقرّ بدين .
وأنكر في في غيره من الورثة فإنّه لا يجب عليه دفع الأزيد فمسألة الإقرار أو الدين مع إنكار الآخرين نظير مسألة الإقرار بالنسب ، حيث إنّه إذا أقرّ أحد الأخوين بأخ آخر أنكره الآخر لا يجب عليه إلّا دفع الزائد عن حصّته فيكفي دفع ثلث ما في يده ولا يترك
شرح
التحقيق بالنفوذ أقوى ، قلت : هو كذلك » « 1 » ويظهر منه الميل لذلك .
هذا والأقوى - بعد كون المعلّق في آيات الإرث والروايات هو القسمة والتوزيع كما تقدّم - هو التفصيل الموجود في صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج ورواية البزنطي وهو مقيّد لإطلاق المنع عن التصرّف في الروايات المتقدّمة وأمّا في المقدار المقابل الذي يقابل الدين والوصية فكل من الروايتين مع الروايات المتقدّمة دالّة على منع التصرّف مطلقا عدى ما ذكرناه من الانتفاعات في السيرة الجارية غير المنافية لحقّ الديان بل إنّ هذا الاستثناء منقطع إذ ليس مدلول المنع من الروايات السابقة شاملا لمثل هذه الانتفاعات اليسيرة لقوله عليه السّلام : « ليس للورثة شيئا » لانسباق العين ونحوها من لفظة شيء وبذلك فلا يبقى ثمرة للبحث عن كون حقّ الديان في التركة من قبيل حقّ الرهن أو حقّ الخمس أو حقّ أرش الجنابة أو تعلّقا مستقلّ .
فتلخّص : إنّ الآيات والروايات في صدد الحجر على الورثة في ما يقابل الدين لا في ما زاد في قبال ظاهر مطلقات الإرث الدالّة على الملك المقتضي لمطلق التصرّف .
فرع : لو ضمن الورثة أو بعضهم دين الميّت للغرماء انتقل الدين من ذمّة الميّت إلى ذمّة الورثة إذا رضي الديان بالضمان وكذا الحال لو أذن الغرماء بالتصرّف لأنّهم ذوي الحقّ ، سواء كان بمعنى الاسقاط لحقّهم في استيفاء الدين من التركة أو لا .
هامش
( 1 ) - الجواهر ج 26 ، ص 91 .