تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
بيان ذلك : أنّ القسمة وإن كانت باطلة والدين والكلّي في المعيّن وإن كانا متقدّمين على الملكية المشاعة إلّا أنّ إنكار بقيّة الورثة أو الشركاء الذي هو بمنزلة التلف أو الغصب ليس عين التلف والغصب لأنّهما ضررا وخسارة ترد على المال بجملته فتردّ على الملك المشاع دون الكلّي في المعيّن وهذا بخلاف إنكار المنكرين فإنّه غصبا وتلفا وضررا أو خسارة لا تردّ على المال بجملته ولا على نسبة مقدار ما يملك المقرّ في المال وإنّما يرد هذا الضرر والغصب على خصوص الدين أو على إرث الوارث المقرّ له وهذا ممّا يشترك فيه الكلّي في المعيّن والكلّي المشاع . وبعبارة أخرى : أنّ مجموع المال وإن لم تقع فيه القسمة إلّا أنّ مقدار مال المقرّ حيث أنّ المفروض ثبوته وعدم تعدّي أحدا عليه بخلاف مال المقرّ له فإنّ إنكار بقيّة الشركاء عدوانا عليه وليس من الواجب على المقرّ أن يتحمّل الضرر المتوجّه بالخصوص على المقرّ له وليس مقتضى بعدية الإرث للدين هو تنزيل الضرر المتوجّه للدين بخصوصه وتوجيهه إلى الإرث . ولك أن تسمّي ذلك الضرر المتوجّه إلى المقرّ له بالتلف الحكمي . الجهة الثانية : في الأخبار الواردة وعمدتها موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل مات فأقرّ ورثته لرجل بدين قال : يلزم ذلك في حصّته « 1 » . وخبر أبي البختري وهب بن وهب عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليه السّلام قال : قضى علي عليه السّلام في رجل مات وترك ورثة فأقرّ أحد الورثة بدين على أبيه أنّه يلزم ( يلزمه ) ذلك في حصّته بقدر ما ورث ، ولا يكون ذلك في ماله كلّه وإن أقرّ اثنان من الورثة وكانا عدلين أجيز ذلك على الورثة وإن لم يكونا عدلين الزما في ( من ) حصّتهما بقدر
هامش
( 1 ) - باب 26 ، أبواب الوصايا ، ح 4 و 5 .