. . . . . . . . . .
شرح
ما ورثا وكذلك إن أقرّ بعض الورثة بأخ أو أخت إنّما يلزمه في حصّته » « 1 » .
وظاهر الرواية الأولى قابل للانطباق على كل من قول المشهور والقول الآخر . وقد يقال بانطباقه على القول الآخر بظهور عبارة يلزمه في لزوم الدين كله لعود الضمير إلى تمام الدين لا لبعضه .
وأمّا ظاهر الرواية الثانية فقوله عليه السّلام : « بقدر ما ورث » استظهر منه الشيخ إرادة الكسر أو النسبة أي بنسبة ما ورث أي يلزمه من الدين بنسبة ماله من الإرث .
وقوله : « ولا يكون في ماله كلّه . . . » أي لا يكون من ماله الذي ورثه كلّه يمكن تضعيف هذا الاستظهار بأنّ الدين إذا كان مستوعبا أو زاد على التركة فلا مجال لتقدير النسبة إذ يلزمه حينئذ دفع تمام ما ورث ومن ثمّة يمكن حمل قوله عليه السّلام على أنّه يلزم الوارث الدين في حصّته لا في حصص البقية بالقدر الذي ورثه أي ما ورثه لا في بقيّة أموال الوارث أو بعود الضمير في ماله إلى الميّت أي لا يكون في مجموع التركة ويعضد هذا الاحتمال ما في ذيل الرواية من فرض إقرار اثنين من الورثة بالتفاصيل بين كونهما عدلين أو غيرهما ممّا هو مسوقا لبيان متى يلزم الجميع ومتى لا يلزمهم .
ولكن الانصاف أنّ الاحتمال الأوّل أظهر وعلى فرض الإجمال فالاحتمال الأوّل مطابق لمفاد القاعدة .
ورواية الفضل بن يسار قال : أبو جعفر عليه السّلام في رجل مات وترك امرأته وعصبته وترك ألف درهم فأقامت المرأة البيّنة على خمسمائة درهم ، فأخذتها وأخذت ميراثها ثمّ إنّ رجلا ادّعى عليه ألف درهم ولم يكن له بيّنة فأقرّت له المرأة فقال أبو جعفر عليه السّلام « أقرّت بذهاب ثلث مالها ولا ميراث لها تأخذ المرأة ثلثي الخمسمائة وتردّ عليه ما بقي لأنّ إقرارها على نفسها بمنزلة البيّنة » « 2 » .
ودلالة هذه الرواية نصّ على ما ذهب إليه المشهور ، حيث إنّ فرض الرواية كون
هامش
( 1 ) - المصدر السابق .
( 2 ) - ب 26 ، أبواب الوصايا ، ح 9 .