تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
في الدين أو الخمس أو الزكاة ، ومع وجود الجميع توزع عليها وإن وفت بالحج فقط أو العمرة فقط ففي مثل حج القران والافراد تصرف فيهما مخيّر بينهما والأحوط تقديم الحج . وفي حج التمتع الأقوى السقوط وصرفها في الدين وغيره . وربّما يحتمل فيه أيضا التخيير أو ترجيح الحج لأهميته أو العمرة لتقدمها لكن لا وجه لها بعد كونهما في التمتع عملا واحدا وقاعدة الميسور لا جابر لها في المقام .
شرح
كفاية التركة للحج على القول بتقديمه على الديون فيتعين حينئذ سقوطه وصرف حصته أو التركة في بقية الديون ، وذلك بعد انتفاء الموضوع لتقديم الحج ، هذا مع الالتفات إلى أن الحصة أو التركة إذا وفت بالحج الميقاتي من بعض المواقيت تعين ذلك . ويشير إلى ذلك صحيحة علي بن رئاب سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل أوصى ان يحج عنه حجة الاسلام ولم يبلغ جميع ما ترك إلا خمسين درهم قال : « يحج عنه من بعض المواقيت التي وقتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من قرب » وغيرها من الروايات « 1 » الدالة على الأمر الثاني . وكما يشير إلى الأمر السابق وهو السقوط ذيل صحيح ابن أبي عمير عن زيد النرسي علي بن فرقد ( مزيد ) صاحب السابري حيث قال عليه السّلام عندما تصدق بالتركة الموصى بها للحج قال : « فإن كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان » « 2 » الحديث . هذا كله فيما لو لم تفي للحج . اما لو وفت للحج فقط أو العمرة ، ففي وجوب حج القران والافراد أو هل يحكم بالتخيير أو يتعين الحج ؟ وجهان بل قولان ؟ اما الأول : فبمقتضى التزاحم مع عدم احراز الأهمية . وأما الثاني : فللاطمئنان أو الظن بأهمية الحج حيث إنه قد قدم ذكرا في قوله تعالى
هامش
( 1 ) - الوسائل : باب 2 ، أبواب النيابة ، ح 1 و . . . . ( 2 ) - باب 37 ، أبواب الوصايا ، ح 2 .