عمار الدال على تقديمه على الزكاة ، ونحوه خبر آخر لكنهما موهونان باعراض الأصحاب مع أنهما في خصوص الزكاة وربما يحتمل تقديم دين الناس لأهميته والأقوى ما ذكر من التخصيص ، وحينئذ فان وفت حصة الحج به فهو وإلا فإن لم تف ( 1 ) إلا ببعض الأفعال كالطواف فقط أو هو مع السعي فالظاهر سقوطه وصرف حصته
شرح
وقد يخدش في الروايتين باعراض الأصحاب كما ذكره الماتن تبعا لصاحب الجواهر ويرد عليه ان المحكي عن ابن براج في الجواهر الفتوى بمضمونهما مضافا إلى أنه يحتمل ان فتوى الكثير بالتخصيص في المقام لعدم الاطلاع على الرواية ففي المنتهى في كتاب الحج في فصل النيابة عنون المسألة ولم يتعرض إلى الروايتين وإن أشار إلى الرواية في التذكرة وذكر ان بعض الأصحاب أفتى بها .
وفي المعتبر في كتاب الحج عنون المسألة ، وقال : « مسألة : من مات بعد استقرار الحج عليه وعليه دين فان نهضت التركة بهما صرف فيهما ما يقوم بهما ، وإن قصرت التركة قسّمت » ثم ذكر للشافعي أقوالا ثلاثة ثم قال : « لنا أنهما دينان لزما الذمة وليس أحدهما أولى فوجب قسمت التركة عليهما » .
ويدل عليه أيضا في مطلق الديون صحيحة بريد العجلي قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل خرج حاجا ومعه جمل له ونفقة وزاد فمات في الطريق ، قال : « إن كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجة الاسلام ، وإن كان مات وهو صرورة قبل ان يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الاسلام فإن فضل من ذلك شيء فهو للورثة إن لم يكن عليه دين . . » « 1 » .
ومن البيّن في هذه الرواية أن الشرطية في الذيل للفرض الأخير اي في كون الباقي للورثة ان لم يكن عليه دين . نعم لو لم تكن هذه الروايات في البين لكان مقتضى القاعدة ما في المتن وما هو المنسوب للمشهور من التخصيص .
( 1 ) وفرض عدم الوفاء إما على القول بالتوزيع وعدم كفاية حصة الحج له ، أو عدم
هامش
( 1 ) - باب 26 ، من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، ح 2 .