تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الأصل . والأقوى أن حج النذر - أيضا - كذلك ( 1 ) ، بمعنى أنه يخرج من الأصل ، كما سيأتي الإشارة إليه . ولو كان عليه دين أو خمس أو زكاة وقصرت التركة فإن كان المال المتعلق به الخمس أو الزكاة موجود قدم . لتعلقهما بالعين ( 2 ) ، فلا يجوز صرفه في غيرهما ، وان كانا في الذمّة فالأقوى ان التركة توزع على الجميع بالنسبة كما في غرماء المفلس . وقد يقال بتقديم الحج على غيره ( 3 ) وان كان دين الناس لخبر معاوية بن
شرح
الدوران بين الواجب غير المالي والمستحب يقدم الواجب . ( 1 ) وسيأتي الكلام فيه في الحجّ النذري إن شاء اللّه تعالى . ( 2 ) المراد لسبق تعلقهما بالعين قبل الموت وإلا فالحج الواجب يتعلق بالعين بعد الموت لكونه بمنزلة الدين الذي يتعلق استيفاءه بالعين فالمقام نظير أحد الغرماء الذي يجد عين ماله في تركة الميت على وجه . ( 3 ) ويدل عليه صحيحة معاوية بن عمار قال : قلت له : رجل يموت وعليه خمس مائة درهم من الزكاة وعليه حجة الاسلام وترك ثلاثمائة درهم فأوصى بحجة الاسلام وان يقضى عنه دين الزكاة قال : « يحج عنه من أقرب ما يكون ويخرج البقية في الزكاة » « 1 » . وموثقه الأخرى على الأصح قال عن أبي عبد الله عليه السّلام في رجل مات وترك ثلاثمائة درهم وعليه من الزكاة سبعمائة درهم وأوصى ان يحج عنه ، قال : « يحج عنه من أقرب المواضع ويجعل ما بقي في الزكاة » « 2 » والأصح توثيق سند الثانية أيضا لأن محمد بن عبد الله بن زرارة قد وثّقه علي بن ريان في قصة اقرار ابن فضّال بالحق عند مماته بالإضافة إلى رواية الثقات عنه وظاهرهما في مورد تعلق الزكاة في الذمة حيث جعلت الذمة ظرف الزكاة ولا خصوصية للزكاة من بين الديون المالية وان احتمل التفرقة بين الديون الشرعية وديون الناس ، لكنه مندفع بأن في الزكاة أيضا حق الناس
هامش
( 1 ) - أبواب مستحقين الزكاة ، ح 2 . ( 2 ) - ب 42 ، أبواب الوصايا ، ح 1
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 272 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور