وإن أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث فكذلك أيضا ( 1 ) .
شرح
حجته شامل لهما ، ولا مجال لتأمل بعض المحشين للاخراج من أصل التركة .
( 1 ) كما هو مفاد الروايات المتقدمة كصحيحة معاوية ابن عمار حيث اشتملت على الوصية بالحج .
نعم قد يقال أن ذلك فيما إذا اطلق الموصي ، أما إذا أجمل وحصل التردد أنه من الثلث أو من الأصل فاللازم اخراجه من الثلث للشك في تحقق الوصية بما يساوي الحج من الثلث في غيره . وأن الروايات انما هي في صدد دفع توهم كون الوصية بحجة الاسلام كبقية الوصايا في أنها تقتصر على الثلث لا في صدد تعيين الأصل دون الثلث كمورد للاخراج .
والصحيح أن الوصية بالثلث تارة ككسر مشاع وأخرى معين وفي كلا من الصورتين تارة تقرن الوصية بأمور أخرى وتارة لا تقرن .
وأما الصورة الثالثة وهو إذا كان الايصاء بالحج منفردا مع احتمال انه من الثلث المشاع فمن الواضح انه لا ثمرة في الترديد لكون الحج لا محالة يخرج سواء كان بقدر الثلث المشاع أو أزيد .
وأما الصورة الأخيرة وهي ما إذا كان الايصاء بالحج منفردا مع احتمال انه من ثلث المعين فالأصل عدم تعلق الوصية بالمعين .
وأما الصورة الثانية وهي ما إذا كان الايصاء بالحج مقرونا بغيره مع احتمال إرادة الثلث المشاع . فهاهنا يتم قول القائل بأصالة عدم تعلق الوصية بالأمور الأخرى بمقدار يساوي الحج من الثلث في غيره وان اللازم اخراجه من الثلث .
أما الصورة الأولى : إذا أوصى بالحج وبأمور أخرى واحتمل انه من الثلث المعين أو الأصل ؟ فحينئذ فالأصل المتقدم في الصورة الثانية يجري في المقام ولكن يجري أصل اخر أيضا وهو اصالة عدم تعلق الوصية بالحج من الثلث المعين وحينئذ ان كان لدينا علم اجمالي بوصية أحدهما في المقدار المشكوك من الثلث المعين فقد