. . . . . . . . . .
شرح
للامتثال كما مثّلوا بتعلّم القراءة في الفاتحة والسورة وتعلّم أجزاء وشرائط الصلاة والصوم والحجّ حيث إنّه بدون ذلك لا تتحقّق القدرة من رأس على إتيان تلك المتعلّقات . وكذا الحال في ما نحن فيه حيث إنّ الجهل بخصوص القافلة الموصلة إلى الحجّ وعدم العلم بها موجب للعجز وعدم القدرة كمن يكون في برية ولا يهتدي إلى الجهة والطريق المفضية إلى مكّة حينئذ يكون عاجزا عن الوصول لا سيّما مع الالتفات إلى أنّ في الآية دلالة خاصّة على الاستطاعة السربية حيث عبّرت وقيّدت الاستطاعة بحرف الجر ( إلى ) الدالّ على الجهة وكذا عنوان ( السبيل ) فمع انتفاء تلك القدرة لا تحقّق للوجوب حدوثا فضلا عن البقاء .
وفيه : أنّ الجهل المفروض في المقام ليس هو في الطريق المفضي إلى الحجّ وإنّما هو في تخيّل انطباق طبيعي الطريق المفضي على غير المفضي وإلّا فأصل انطباق وتواجد الطبيعي على الطريق الموصل لم ينتف العلم به في فروض المسألة لأنّه وجدانا يعلم بأنّ خصوص ذلك الطريق المفضي في الواقع أنّه أحد الطرق فكيف يفرض العجز ؟ هذا فضلا عن ما إذا قلنا إنّ الاستطاعة في الآية هي على اتّخاذ الطريق لا سلوكه بجعل حرف الجرّ متعلّقا ب ( سبيلا ) فالأمر أوضح حينئذ .
ومن ثمّ يظهر أنّ ما ذهب إليه الماتن من استقرار الحجّ تامّ .