تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الاعمال كفى بقاء تلك الشرائط إلى آخر الأعمال لعدم الحاجة حينئذ إلى نفقة العود والرجوع إلى كفاية وتخلية السرب ونحوها . ولو علم من الأول بأنه يموت بعد ذلك فإن كان قبل تمام الأعمال لم يجب عليه المشي ( 1 ) وان كان بعده وجب عليه هذا
شرح
بقاء مضافا للسقوط عند الحدوث . هذا كله إذا بنينا على استفادة حكم الاستقرار من نفس الدليل الدال على الحكم حدوثا . وأما لو بنينا على كون الدليل عليه هو خصوص الروايات الناهية عن التسويف واستظهرنا منها ان موردها هو الاهمال بغير عذر فحكم الاستقرار حينئذ يدور مدار كلا من الشرائط الشرعية وشرائط التنجيز سواء استفيدت من الأدلة العامة أو حكم العقل . هذا كله في استقرار وجوب الحج عليه المباشري ، وأما وجوب الحج النيابي بأن ينيب هو أو ورثته فقد تقدم في مسألة ( 73 ) أنه يدور مدار الاستطاعة المالية فقط فلا بد من مراعاة أحد الوجوبين في الصور التي تفترض في المقام . ( 1 ) كما هو مقتضى القاعدة بالنسبة إلى الوجوب المباشري بعد استظهار انصراف الروايات الدالة على اجزاء دخول المحرم الحرم لحجة الاسلام عن مورد العلم بالموت إلى مورد حصول الموت اتفاقا . وبناء على ذلك فيجب عليه الاستنابة لتحقق الاستطاعة المالية ولو بأن يوصي بالحجّ يحج عنه لما تقدم في مسألة ( 73 ) . نعم قد استظهر بعض محشي المتن ان روايات من دخل الحرم مطلقة غير منصرفة . ولكنه مدفوع أولا : بأن التعبير ب‍ « فمات » يفيد الحصول الاتفاقي ورفع الخصوصية عنه بعد كونه خلاف القاعدة لا وجه له . وثانيا : ان الفرض حينئذ قد يدعى اندراجه في المحصور حينئذ الذي لا يجزئه