تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
مات فيجب ان يقضي عنه إن كانت له تركة ، ويصحّ التبرّع عنه . واختلفوا فيما به يتحقق الاستقرار على أقوال : فالمشهور مضي زمان يمكن فيه الاتيان بجميع أفعاله مستجمعا للشرائط وهو إلى اليوم الثاني عشر من ذي الحجة ، وقيل : باعتبار مضي زمان يمكن فيه الاتيان بالأركان جامعا للشرائط - فيكفي بقاؤها إلى مضي جزء من يوم النحر يمكن فيه الطوافان والسعي وربما يقال باعتبار بقائها إلى عود الرفقة . وقد يحتمل كفاية بقائها إلى زمان يمكن فيه الاحرام ودخول الحرم وقد يقال بكفاية وجودها حين خروج الرفقة فلو اهمل استقر عليه وان فقدت بعد ذلك لأنه كان مأمورا بالخروج معهم . والأقوى اعتبار بقائها إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه بالنسبة إلى الاستطاعة المالية ، والبدنية ، والسربية ( 1 ) . وأما بالنسبة إلى مثل العقل فيكفي بقائه إلى آخر الاعمال وذلك لأن فقد بعض هذه الشرائط يكشف عن عدم الوجوب عليه واقعا ، وان وجوب الخروج مع الرفقة كان ظاهريا . ولذا لو علم من الأول أن الشرائط لا تبقى إلى الآخر لم يجب عليه ، نعم لو فرض تحقق الموت بعد تمام
شرح
الندم ولا حرجية الأداء . فالأقوى ما عليه المشهور من عدم سقوط الفورية بالحرج بعد استقرار الحج . ( 1 ) الصحيح هو التفصيل في الشرائط بين ما كان مأخوذا بدلالة الأدلة الخاصة وبين ما كان مأخوذا بدليل قاعدة الحرج ونحوها من الأدلة العامة ، فإنّ الأولى شرائط شرعية إما دخيلة في ملاك المشروعية كما هو ظاهر عبارة المشهور أو دخيلة في التنجيز كما قويناه ، فالمشروط بأي مرتبة فرض يدور مدارها ، هذا بعد فرض أن الاستقرار هو عين الحكم الحادث أولا وبعين دليله كما قربنا ذلك في آية الاستطاعة فلاحظ . نعم استثنينا من هذا الاطلاق الدال على بقاء الحكم - استقرار وجوب الحج - موارد الترخيص الشرعي ولو بدليل عام التي يستفاد منها بالملازمة سقوط التنجيز
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 265 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور