تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

[ مسألة 81 : إذا استقر عليه الحج بأن استكملت الشرائط واهمل حتى زالت أو زال بعضها ]

( مسألة 81 ) : إذا استقر عليه الحج بأن استكملت الشرائط واهمل حتى زالت أو زال بعضها صار دينا عليه ووجب الاتيان به بأي وجه تمكن ( 1 ) . وان
شرح
أو باب وجوب حفظ العرض وحينئذ يلحق بالزوج بقية المحارم بل مطلق ذوي الرحم . وأما صحة حجها مع عدم المأمونية فعلى ما ذهب إليه الشهيد وجماعة أو على المختار من كون الاستطاعة قيد عزيمة فيصح بخلافه على المشهور . تنبيه : بناء على استفادة شمول ( المأمونة ) للمعنى الثاني فتكون الاستطاعة مقيدة بعدم استلزام الحج للمعرضية القريبة من الوقوع في الحرام . ( 1 ) كما نسب إلى المشهور وقد يحكى عليه الاجماع . وأشكل بعض متأخري العصر على الفورية لو كانت حرجية لا في أصل بقاء الوجوب في الذمة تمسكا بعموم قاعدة الحرج وان ما دل على حرمة التسويف مما يستفاد منه التزام الفورية هو أيضا مشمول لعموم الحرج بقاء واما المقدار السابق منه فعقوبة عصيانه يسقط بالتوبة . ويندفع أولا : بان شمول قاعدة الحرج لموارد سواء الاختيار الذي من قبيل المعصية فيه تأمل ؟ لما يلوح من الآيةفَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِالمستفاد منها تخصيص رفع الاضطرار بموارده التي لم تتسبب بسوء اختيار المعصية أو لقرينة ما قد يقال من أن شمول أدلة الرفع الامتنانية للعناوين الثانوية إذا تسبب لوجودها بالمعصية نحو اغراء بالمعصية وهذا المقدار كاف في الانصراف مضافا لما سنذكره في الوجه الثاني . ثانيا : ان أدلة التسويف المسجلة لعقوبة التأخير بأنه يموت يهوديا أو نصرانيا بترك شريعة من شرائع الاسلام ( أحد درجات الكفر العملي ) لا تحصل التوبة منها كما هو الظاهر بمجرد الندم بل بالاقلاع عن استمرار الترك إذ التوبة في كل ذنب بحسبه كما في الديون وحقوق الناس فان التوبة بالأداء لا مجرد الندم ومن ثمة لا ينجح فيها