والمطلقة الرجعية كالزوجة في اشتراط اذن الزوج ما دامت في العدّة ( 1 ) .
شرح
على التعيين فالافراد يتعلق بها الزام لا بعينه .
قلت : ان الفرد لا بعينه يؤول إلى الطبيعي لا إلى الترديد في المشخصات وإلا كان محالا .
( 1 ) لأنها زوجة بمقتضى قوله تعالىإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ. . .فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ« 1 » وقوله تعالى :الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ« 2 » وقوله تعالى :وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ« 3 » حيث أن مقتضى تعليق التسريح والمفارقة على انتهاء أجل العدة ، كما أن مقتضى جواز الامساك فيها عدم كون الفرقة والبينونة فعلية وإذا كانت زوجة يترتب عليها بقية احكامها كما نص على بعضها في الآيات والروايات وكذلك في المقام هذا كله بناء على جواز خروج المطلقة رجعية باذن زوجها كما هو الأظهر والأقوى .
وأما لو احتمل حرمة خروجها مطلقا وان اذن الزوج باستظهار أن ذلك مفاد الآية الشريفة وإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ. . .لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍفلا يجوز لها الحج الندبي أيضا ولكن المعتمد هو الأول بقرينة ان الاخراج قيّد ب ( من البيت ) وهو بمعنى ازالتهن عن السكنى ومن ثم يكون ذلك قرينة على أن ( لا يخرجن ) اي بمعنى لا يتحولن عن دار سكناهن لا أن نجعل لفظة ( لا يخرجن ) المطلقة قرينة على اطلاق ( لا تخرجوهن ) بمعنى مطلق الاذن في الخروج أو الاخراج عن دار السكنى ويشهد للجواز الروايات العديدة الواردة في أبواب العدد حيث أن بعضها « 4 » الإشارة إلى أن الاستثناء ( ان يأتين بفاحشة مبينة ) قرينة على أن المراد تحويلهن من دار
هامش
( 1 ) - الطلاق : 1 - 2 .
( 2 ) - البقرة : 229 .
( 3 ) - البقرة : 213 .
( 4 ) - أبواب 18 ، 19 ، 22 ، 23 من أبواب العدد .