[ مسألة 78 : إذا حج المخالف ثم استبصر لا يجب عليه الإعادة ]
( مسألة 78 ) : إذا حج المخالف ثم استبصر لا يجب عليه الإعادة بشرط أن يكون صحيحا في مذهبه وان لم يكن صحيحا في مذهبنا من غير فرق بين الفرق لاطلاق الأخبار وما دلّ على الإعادة من الاخبار محمول على الاستحباب بقرينة بعضها الآخر من حيث التعبير بقوله عليه السّلام : « يقضي أحبّ إليّ » ، وقوله عليه السّلام : « والحج أحبّ إليّ » ( 1 ) .
[ مسألة 79 : لا يشترط اذن الزوج للزوجة في الحج إذا كانت مستطيعة ]
( مسألة 79 ) : لا يشترط اذن الزوج للزوجة في الحج إذا كانت مستطيعة
شرح
الإحرام أنّ الصحيح أنّه من قبيل الوضوء والطهارة فالوضوء وان كان عباديا إلا أن الطهارة وبقائها توصلي .
( 1 ) قد تقدّم أكثر الكلام في قاعدة جبّ الصغير في مسألة ( 75 ) وقد أشرنا أنّه في خصوص الحج قد ورد ما يدل على الإعادة وما ينفيها .
ففي مصحح علي بن مهزيار قال : كتب إبراهيم بن محمد بن عمران الهمداني إلى أبي جعفر عليه السّلام : اني حججت وأنا مخالف وكنت صرورة فدخلت متمتعا بالعمرة إلى الحج قال : فكتب إليّ : « أعد حجّك » « 1 » . ومثلها معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام :
« لو أن رجلا معسرا أحجه رجل كانت له حجة فان أيسر بعد ذلك كان عليه الحج وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج وان كان قد حجّ » « 2 » .
ولكن كلا الروايتين يقابلهما صحيحة بريد بن معاوية الدالة على عدم لزوم الإعادة . وهذه الصحيحة وان أسقطت لفظة الحج في طريق الكليني إلا أن المعتمد ثبتها لأصالة عدم الزيادة .
وكذا روايات أخرى معاضدة وان لم تكن معتبرة السند .
مضافا إلى أن رواية أبي بصير ليس مفادها الوجوب حيث أنّ صدرها في الحج البذلي ولا يلزم فيه الإعادة إلا على نحو الندب وقد جعل الحكم فيهما واحدا .
هامش
( 1 ) - باب 31 ، أبواب مقدمات العبادات ، ح 3 .
( 2 ) - باب 21 ، أبواب وجوب الحج ، ح 5 ، والباب 23 ، ح 5 .