تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ولا يجوز له منعها منه ( 1 ) وكذا في الحج الواجب بالنذر ونحوه إذا كان مضيقا ( 2 ) وأما في الحجّ المندوب فيشترط اذنه ( 3 ) وكذا في الواجب الموسع قبل تضيقه على الأقوى
شرح
وصدر صحيحة بريد بن معاوية العجلي « 1 » قد صرّح فيها بأنها قد قضى حجّة الاسلام وأن الإعادة ندبية ومثله صحيحة عمر بن أذينة « 2 » . ( 1 ) قوله « ولا يجوز له منعها منه » لا خلاف في ذلك كما هو مقتضى القاعدة من حصر ولايته أو لزوم طاعته على الزوجة في اقامتها في بيته وبذل نفسها له في غير المعصية وترك الواجبات للقاعدة المقررة « لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق » عقلا ونقلا بعد كون حجة الاسلام فورية ، ويدل عليه خصوص النصوص المتعددة في المقام « 3 » . ( 2 ) قد أشكل على الماتن في الحاق الحج النذري بحجة الاسلام حيث أن النذر مشروطا باذن الزوج اما حدوثا وبقاء أو حدوثا فقط وان متعلق النذر يشترط فيه الرجحان فمع منعه ينحل النذر وفسر العبارة بعض آخر بأن مراد الماتن فرض الحج النذري الواجب بعد حصول تمامية شرائطه ولكنه مبني أيضا على عدم انحلاله بقاء بمنع الزوج وسيأتي تفصيل ذلك في الحج النذري إن شاء الله تعالى . . . . ومن ثمّة يتضح الحال في بقية أقسام الحج الواجب من أنها ان كانت وجوباتها مطلقة حكمها حكم حجّة الاسلام وان كانت معلقة مشروطة على ما ينتفي بمنع الزوج فتكون كالحج النذري . ( 3 ) بلا خلاف اجمالا لما هو مقتضى القاعدة في المشار إليها آنفا من عدم خروج الزوجة من بيت زوجها إلا باذنه اما مطلقا كما هو المشهور المنصور لاطلاق قوله تعالى« الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ
هامش
( 1 ) - أبواب وجوب الحج ، الباب 23 ، ح 1 . ( 2 ) - أبواب وجوب الحج ، الباب 23 ، ح 2 . ( 3 ) - أبواب وجوب الحج ، الباب 29 .