بل في حجة الاسلام يجوز له منعها من الخروج مع أول الرفقة مع وجود الرفقة الأخرى قبل تضيّق الوقت ( 1 ) .
شرح
أَمْوالِهِمْ» « 1 » . ولما ورد من النهي عن خروجها إلا باذن زوجها كما حررناه في صلاة المسافر في سفر الزوجة ، أو إذا زاحم استمتاع الزوج كما حمله في المدارك ومال إليه بعض متأخري هذا العصر .
ويدل عليه مضافا لذلك خصوص النصوص الواردة في المقام مثل معتبرة إسحاق بن عمار عنه عليه السّلام حيث سأل أله أن يمنعها من ذلك قال عليه السّلام : « نعم ، ويقول لها حقي عليك أعظم من حقك عليّ في هذا » « 2 » .
وقد يستظهر منها عدم لزوم الاذن مطلقا بل خصوص ما إذا نافى حق الاستمتاع الزوج .
وفيه : أن الحق الذي قرر للزوج في باب النكاح هو لزوم طاعتها له في عدم الخروج من البيت إلا باذنه وإلى ذلك يشير التعليل في الرواية بلفظة « أعظم » حيث أن المقرّر في حقوق الزوج الثابتة على الزوجة ما يجعله قوّاما عليها دون الحقوق التي لها عليه .
( 1 ) وذلك لأن المقدار الخارج عن عموم طاعته هو خصوص ما إذا كانت متابعتها له معصية لله تعالى والفرض أنه لا يلزم في الموسع بترك الفرد معصية . نعم قد يقال إن أداء طبيعي الواجب مستثنى على أي حال فسواء أتت به في أي فرد يصدق عليه أنه الواجب وطاعة الله .
وفيه : أن الحال بلحاظ الطبيعي وان كان كذلك إلا أنه في الخصوصيات المفردة لا الزام شرعي فيها فيعمّها حق الزوج .
إن قلت : ان التكليف بالطبيعي يستلزم عقلا الالزام بأحد المصاديق والافراد لا
هامش
( 1 ) - النساء : 34 .
( 2 ) - أبواب وجوب الحج ، الباب 59 ، ح 2 .