تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

[ مسألة 77 : لو أحرم مسلما ثمّ ارتدّ ثمّ تاب لم يبطل إحرامه على الأصحّ ]

( مسألة 77 ) : لو أحرم مسلما ثمّ ارتدّ ثمّ تاب لم يبطل إحرامه على الأصحّ ( 1 ) كما هو كذلك أو ارتدّ في أثناء الغسل ثمّ تاب ، وكذا لو ارتدّ في أثناء الأذان والإقامة أو الوضوء ثم تاب قبل فوات الموالاة بل وكذا لو ارتدّ في أثناء الصلاة ثم تاب قبل أن يأتي بشيء أو يفوت الموالاة على الأقوى من عدم كون الهيئة الاتصالية جزءا فيها . نعم لو ارتدّ في أثناء الصوم بطل وان تاب بلا فصل .
شرح
فهي تدلّ على الصحّة بكلا المعنيين أي الصحّة الفقهية والكلامية . ( 1 ) قد تقدّم في المسألة السابقة أنّ الارتداد ، سواء كان في الأثناء أو بعد العمل ، فلا دليل على مانعيّته للصحّة إلّا إذا استلزم الإخلال بجزء أو بالاتّصال في العمل في ما لو أخذ من الماهيّة فمن ثمّ يقع الكلام في الاحرام أنّه هل هو من قبيل الصوم أو من قبيل الغسل حيث لم يعتبر فيه الاتّصال . وكذا وقع الكلام في الأكوان المتخلّلة في الصلاة والاستشكال في الصلاة له وجه من جهة اعتبار الأكوان الصلاتية المدلولة عليه بجعل القاطعية لبعض الموانع الدالّ على أخذها من الماهيّة التزاما . وكذلك يستفاد من اعتبار مبطلية الحدث في الأكوان وإن اعتبرت الطهارة في الاجزاء ، فكلّ ضدّ أخذ في غير ما اخذ فيه الضدّ الآخر . نعم قد يقال بأنّ أكوان الهيئة الاتّصالية وإن كانت مأخوذة في الماهيّة أنّها مأخوذة بنحو الشرط لا بنحو الجزء ، فتكون توصلية فلا يبطلها الارتداد في أثنائه . نظير ما لو توضّأ ثم ارتدّ ثم تاب ثم صلّى فان الطهارة لا تبطل وان كانت مأخوذة من الصلاة إلّا أن اشتراط الصلاة بها توصّلي بناء على عدم إبطال نجاسة الكافر للطهارة . فيقع الكلام في أن الاحرام هل ماهيته حقيقة اتصالية أو انّه نظير الوضوء والطهارة فالطهارة وان كانت امرا مستمرا إلا أنها معنى وضعي اعتباري له بقاء وليس هو من ماهية الفعل المأتى به الذي هو الوضوء وانما هو مسبب عنه وسيأتي في بحث