تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

[ مسألة 76 : المرتدّ يجب عليه الحجّ ]

( مسألة 76 ) : المرتدّ يجب عليه الحجّ ، سواء ( 1 ) كانت استطاعته حال إسلامه
شرح
أمّا الصورة الأخيرة وهي فيما إذا كان فاسدا عندنا وعندهم فقد يقال بانصراف الروايات عنه وأنّه القدر المتيقّن فيها هو ما إذا أتى بالعمل صحيحا عندهم ، ولكن الأقوى هو الصحّة وشمول الروايات له أيضا بالالتفات إلى أنّ منشأ توهّم الانصراف هو جعل لسان هذه الروايات نظير لسان لكلّ قوم نكاح أو لسان الزموهم بما ألزموا به أنفسهم ، حيث أنّ موضوع تلك القاعدتين هو الصحيح عندهم ، لكن لسان المقام ليس كذلك بل هو مطلق بلفظ كلّ عمل عمله مع افتراض أنّه فاسد ومختلّ أمّا من جهة التولّي أو منه ومن بقيّة الشرائط ولم يؤخذ للصحّة عندهم أي اعتبار في التصحيح أو نفي الإعادة ، وينبّه على ذلك فرض ما لو صلّى صلاة بوضوئهم مع إخلاله أو نفي الإعادة ، وينبّه على ذلك فرض ما لو صلّى صلاة بوضوئهم مع إخلاله بترك شرط عندهم وهو مانع عندنا فتكون الصلاة فاسدة عندنا لكون الوضوء باطل عندنا ، وفاسدة عندهم لتركه الشرط مع أنّ ذلك الترك ترك للمانع عندنا فهذه الصلاة أولى بالصحّة فيما لو أتى بها مقرونة بالشرط الذي هو عندهم ومانع عندنا . الجهة الخامسة : قد استثني من هذه الروايات خصوص الزكاة ، وفي بعضها الآخر الحجّ أيضا ، وقد ورد أيضا فيها ما ينفي إعادته وسنحرّر العلاج لهذا التعارض في المسألة 78 . وقد تمّ الكلام في هذه القاعدة . هذا وعلى ضوء القاعدتين المتقدّمتين يتّضح أنّ إحرام الكافر مع فرض كفره لا يصحّ وإن أسلم في الأثناء فيجب عليه الإعادة من الميقات مع التمكّن وإلّا يرجع ما أمكنه أو من موضعه على ما سيتّضح في بحث المواقيت إن شاء اللّه . ( 1 ) أمّا حال إسلامه السابق فقول متّفق عليه ، وأمّا حال ارتداده فلأنّه مكلّف بالفروع كما عرفت ، بل قد يظهر اختصاص عدم التكليف بالفروع بالكافر الأصلي عند من ذهب إلى ذلك .