. . . . . . . . . .
شرح
بقلبه على ربّه لا تقبل ، ولكن الصحيح تماميّة دلالتها بتقريبين :
الأوّل : بالفرق بين نفي القبول المستند لوصف في العمل وبين نفي القبول بسبب عمل آخر ذي ماهية مباينة ، فإنّه في الأوّل دالّ بطبعه على مانعيّة ذلك الوصف من الصحّة أو فاقديّته للشرط بخلاف الثاني ، فإنّه لا محصّل لاحتمال أخذ ماهيّة في ماهيّة أخرى مباينة ، ومن ثمّ بنوا على دلالة ما ورد في الرياء على البطلان مع أنّه بلسان نفي القبول مثل ما في معتبرة أبي الجارود : « لا يقبل اللّه عمل مراء » « 1 » و « من عمل للناس كان ثوابه على الناس » « 2 » وإلّا لانتقض ذلك في الرياء أيضا .
ولا يتوهّم أنّ استفادة البطلان في الرياء لارتباط الرياء بالنيّة وشرائط قصد القربة ، لا من جهة نفي القبول لوصف مانع في العمل .
وذلك لأنّ انضمام البطلان في الرياء لارتباط الرياء بالنيّة وشرائط قصد القربة ، لا من جهة نفي القبول لوصف مانع في العمل .
وذلك لأنّ انضمام داعي الرياء مع داعي القربة ليس إلّا كانضمام الدواعي المباحة مع داعي القربة في قبول الاجتماع وإمكانه . غاية الأمر أنّ مثل تلك النيّة استفيد عدم صحّتها بعدم القبول المدلول عليه في تلك الروايات .
الثاني : ما ذكره السيّد الشاهرودي في التقريرات من أنّ الصحّة مرتبة من مراتب القبول ، فالنفي المطلق للقبول - أي نفي مطلق القبول - ناف للصحّة أيضا .
أمّا أنّ الصحّة مرتبة من مراتب القبول فلحكم العرف والعقل بما هم عقلاء من أنّ العبد إذا أتى بالمأمور به العبادي صحيحا وكان صحيحا عند مولاه يترتّب عليه الحكم بحصول درجة من الزلفى والقبول عند المولى ، وأنّها درجة من الطوعانية .
هذا ويمكن أن يضمّ إلى ما ذكروه أنّ مقتضى العبادة حيث أنّها الماهية المأتي بها
هامش
( 1 ) - باب 11 ، أبواب مقدّمات العبادات ، ح 13 .
( 2 ) - باب 12 ، أبواب مقدّمات العبادات ، ح 4 .