تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
. . . . . . . . . .
شرح
له على اللّه حقّ في ثوابه » . ومثل صحيح عبد الحميد بن أبي العلاء عنه عليه السّلام : « فلن يقبل اللّه لهم عملا ولم يرفع له حسنة حتى يأتوا اللّه من حيث أمرهم ويتولّوا الإمام الذي أمروا بولايته ويدخل من الباب الذي فتحه اللّه ورسوله لهم » . ومثلها رواية مفضل بن عمر : « وإنّما ذلك كلّه يكون بمعرفة رجل منّ اللّه على خلقه بطاعته وأمر بالأخذ عنه » . ومثلها رواية محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام حيث فيه « إنّ عبدي أتاني من غير الباب الذي اوتى منه إنّه دعاني وفي قلبه شكّ منك ، فلو دعاني حتى ينقطع عنقه وتنتشر أنامله ما استجبت له . . . كذلك نحن أهل البيت لا يقبل اللّه عمل عبد وهو يشكّ فينا » . وتقريب دلالة هذا اللسان بالبيان العقلي هو : أنّه من الثابت المقرّر في محلّه من مباحث النفس في العقليات أنّ أي عمل هو متفرّع من مبدأ نظري وأنّ العمل نحو متابعة من القوى العمالة للقوى النظرية هذا من جانب . فمقتضى ذلك أنّ أي عبادة بحدّها الصحيح المرسوم في التشريع الإلهي لا يمكن إصابتها إلّا بدلالة النبيّ ( ص ) والأوصياء عليه السّلام فمن لا يبني على وساطتهم - ولو إجمالا لا تفصيلا ، ولو رجاء واحتمالا واحتياطا - فإنّه سوف لن يذعن ولن يبن نظريا على لزوم تلك الحدود لماهية العمل العبادي فلن يأت بها ، وبالتالي فهناك تلازم بين البناء ولو الرجائي الخوفي الاحتياطي الذي هو أضعف الإيمان - على وساطتهم وبين الإتيان بماهية العمل العبادي بحدودها وهو التلازم الذي بين تفرّع العمل على النظر كما أنّ النظر قد يتفرّع عن نظر أسبق منه ، فمن ثمّ أشير في روايات هذا اللسان إلى تفرّع الأخذ عنهم عليه السّلام والعمل بدلالتهم على توليتهم ومعرفتهم ويترتّب على ذلك أنّ ما قد افترض في الكلمات في نظائر المقام من البحث عن صحّة عبادة الكافر وأنّه هل يحصل منه التقرّب أو لا ؟ فرض ممتنع فإنّه مع فرض مجيء الكافر بالعمل العبادي
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 241 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور