. . . . . . . . . .
شرح
الصحّة فيدلّ على بطلان عبادات الكافر حينئذ لفقدان عبادته الشرط المزبور بالأولويّة .
وقد ذهب إلى اشتراط الصحّة جملة من المحدّثين ونسب إلى الشهرة العظيمة .
وستعرف أنّ في الروايات الواردة التعرّض لشرطية الإسلام في صحّة العبادة أيضا .
كما أنّ الروايات مشتملة على الإشارة إلى عدّة وجوه للبطلان . وبعبارة أخرى : أنّ تقريب دلالتها على المطلوب مختلف .
وهي على ألسنة مختلفة :
منها : ما كان بلسان نفي القبول « 1 » .
وهي مستفيضة بل متواترة ففي صحيح زرارة : « ما كان له على اللّه حقّ في ثوابه » ، وفي صحيح يونس قول أبي عبد اللّه عليه السّلام لعبّاد بن كثير : « اعلم أنّه لا يتقبّل اللّه منك شيئا حتى تقول قولا عدلا » .
وفيها : ما يتقبّل اللّه منهم ، كما فيها الحديث المعروف : « إنّ أفضل البقاع ما بين الركن والمقام وأعظمها ، ولو أنّ رجلا عمّر ما عمّر نوح في قومه ألف سنة إلّا خمسين عام يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك المقام ثمّ لقى اللّه بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا » .
وتقريب الاستدلال فيها إجمالا : أنّ الظاهر من نفي القبول ليس نفيا للصحّة لتغايرهما وتعدّدهما ، كما قد ورد أنّ شارب الخمر لا تقبل منه صلاة أربعين يوما ، وكذا عاقّ والديه ، وكذا المرأة المسخطة لزوجها ، وكذا أنّ الصلاة التي لا يقبل المصلّي فيها
هامش
( 1 ) - أبواب مقدّمات العبادات ، باب 29 ، وأيضا بحار الأنوار ، ج 27 ، كتاب الإمامة ، ص 166 - 202 ، باب أنّه لا تقبل الأعمال إلّا بالولاية وأبواب النصوص على أمير المؤمنين والنصوص على الأئمّة الاثني عشر ، ج 36 و 37 من البحار ، وجامع أحاديث الشيعة ، باب 20 ، أبواب المقدّمات .