. . . . . . . . . .
شرح
بلون العبادة ، أي الماهية التي أوجدت بنيّة الخضوع والمتابعة . فالصحّة في العبادة مشتملة على الخضوع وهو مرتبة من مراتب القرب والزلفى ففي مطلق القبول نفي للصحّة .
فلا يقاس الصحّة في العبادات بالصحّة في التوصّليات لكون بعض مراتب القبول لازم ذاتي للصحّة فيها بخلافه في التوصّليات .
نعم قد يدلّ دليل خاصّ على أنّ نفي القبول إذا كان لوصف في العمل كما في عدم التوجه أثناء الصلاة بمبطل للعمل ، وهذا لا ينافي ما ذكرناه إذ هو لأجل القرينة الخاصّة الدالّة على عدم انتفاء مطلق القبول ، بل انتفاء القرب التامّ حيث علّل بما مضمونه في المثال بأنّه شديد ولا يطيقه أكثر الناس .
وأمّا اللسان الثاني : ما دلّ على وجود النقص في العمل مثل صحيح محمّد بن مسلم عنه عليه السّلام حيث فيه « فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدّت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون ممّا كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد » فإنّ التمثيل بالرماد فيه عناية عدم المنفعة وعدم السلامة وكذلك المشار إليه في اسم الإشارة ، أمّا حالهم بلحاظ تلك الأعمال أو الأعمال وعلى كلا التقديرين : فهو دالّ على أنّ الأعمال قد أتى بها على غير الجادة الصائبة لوصف في ذات العمل نظير اللسان الذي ورد في العمل الريائي ، وهذا التعبير متكرّر في الروايات ونظير هذا التعبير ما ورد في الصحيحة المزبورة أيضا « واللّه شانيء لأعماله » حيث أنّ الشنئان هو التوصيف بالنقص وإن كان يستعمل بمعنى البغض لملازمته للنفرة من النقص ، وعلى التقدير الثاني أيضا فإنّ منشأ البغض اسند إلى نفس العمل ممّا يدلّ على وجود وصف نقص في العمل الريائي لا من مثل عدم قبول الصلاة بدون الزكاة .